بلية ودماغه العالية .. أعاد سعيد صالح للسينما ومدحت العدل لم يكن راضيًا عنه
في مثل هذا اليوم 28 يونيو، انطلق عرض فيلم بلية ودماغه العالية، أحد الأفلام التي عززت مكانة محمد هنيدي كنجم جماهيري في نهاية التسعينيات وبداية الألفية الجديدة، بعدما حقق نجاحات متتالية جعلته في مقدمة نجوم الكوميديا المصرية.
هنيدي يواصل رحلة النجومية
جاء الفيلم في فترة كان محمد هنيدي يعيش فيها أزهى مراحل نجاحه الفني، بعدما حقق صدى واسعاً من خلال إسماعيلية رايح جاي وصعيدي في الجامعة الأمريكية. واستطاع من خلال بلية ودماغه العالية أن يقدم شخصية شعبية بسيطة قريبة من الجمهور، في إطار يجمع بين الكوميديا والمواقف الإنسانية.
واعتمد العمل على خلطة فنية جمعت الضحك بالمشاعر الاجتماعية، وهو ما ساهم في تحقيقه حضوراً جماهيرياً كبيراً وقت عرضه.
مدحت العدل لم يكن راضياً عن الفيلم
ورغم النجاح الذي حققه الفيلم، فإن مؤلفه مدحت العدل كشف في تصريحات لاحقة أنه لم يعتبره من أقرب أعماله إلى قلبه، مؤكداً أن النسخة التي ظهرت على الشاشة لم تكن مطابقة للرؤية التي كان يتخيلها أثناء الكتابة.
وأشار إلى أنه لو عاد به الزمن مرة أخرى لقدم السيناريو بشكل مختلف، مع إجراء العديد من التعديلات التي كان يتمنى تنفيذها قبل خروج الفيلم إلى الجمهور.
عودة سعيد صالح
شهد الفيلم أيضاً عودة الفنان سعيد صالح إلى شاشة السينما بعد فترة من الغياب، حيث قدم شخصية الصول المتقاعد بأسلوب جمع بين خفة الظل والخبرة الفنية الكبيرة، وترك ظهوره بصمة واضحة داخل الأحداث، خاصة أن الجمهور كان يترقب عودته بعد سنوات طويلة من النجاحات المسرحية والسينمائية التي ارتبطت باسمه.
أطفال الفيلم بين الفن والواقع
ضم الفيلم مجموعة من الأطفال الذين لفتوا الأنظار وقت عرضه، وكان أبرزهم كريم هاشم الذي جسد شخصية جولد فنجر، حيث تحدث بعد سنوات عن ظروف صعبة مر بها أثرت على حياته وأبعدته عن الأضواء لفترة طويلة.
كما اشتهر صلاح مجاهد بدور تفاهة، إلا أن حياته لاحقاً شهدت أزمات ومشكلات انتهت بابتعاده عن الوسط الفني تماماً، أما علياء عساف، التي قدمت شخصية أم الشحات، فكانت الوحيدة تقريباً التي استمرت في التمثيل وشاركت في أعمال فنية أخرى بعد الفيلم.
أحداث الفيلم
دارت أحداث الفيلم حول بلية، الشاب المكافح الذي يعمل ميكانيكياً ويقع في حب فتاة تنتمي إلى طبقة اجتماعية مختلفة. ومع تصاعد الأحداث يواجه منافساً يسعى للزواج منها طمعاً في ثروة والدها.
وفي الوقت نفسه قدم الفيلم رسالة اجتماعية مهمة من خلال تسليط الضوء على أطفال الشوارع، وضرورة احتوائهم وتوفير الرعاية اللازمة لهم حتى لا يصبحوا فريسة للجريمة والانحراف.








