أيام السادات .. قدمه أحمد زكي وميرفت أمين بتكليف من الرئيس السادات

فيلم أيام السادات
فيلم أيام السادات

تحل اليوم 26 يونيو، ذكرى العرض الأول لفيلم أيام السادات، أحد أبرز أفلام السيرة الذاتية في تاريخ السينما المصرية، والذي عُرض لأول مرة عام 2001، مقدماً رحلة إنسانية وسياسية للرئيس الراحل أنور السادات منذ سنوات شبابه وحتى اغتياله في السادس من أكتوبر 1981.

حلم قديم لـ أحمد زكي

لم يكن الفيلم مجرد عمل سينمائي بالنسبة للفنان الراحل أحمد زكي، بل كان مشروعاً ظل يحلم به لسنوات طويلة، فقد أبدى الرئيس الراحل أنور السادات إعجابه الشديد بأداء زكي لشخصية طه حسين في مسلسل الأيام، وأوصى بأن يجسد شخصيته إذا قُدمت سيرته الذاتية على الشاشة.

وظل أحمد زكي متمسكاً بهذا الحلم حتى تحقق عام 2001 بالتعاون مع المخرج محمد خان، ليقدما معاً واحداً من أهم الأفلام في تاريخ السينما المصرية.

ميرفت أمين بتوصية من جيهان السادات

جسدت الفنانة ميرفت أمين شخصية جيهان السادات في مراحلها العمرية المتقدمة، وجاء اختيارها بناءً على رغبة السيدة جيهان السادات نفسها، التي رأت أنها الأنسب لتقديم الشخصية.

أما مرحلة الشباب فقد قدمتها منى زكي، التي لم تكن مرشحة للدور في البداية، وخضعت لثلاث تجارب أداء مختلفة، وفي المرتين الأولى والثانية لم تحصل على موافقة لجنة الاختيار، قبل أن يصر أحمد زكي على منحها فرصة جديدة، لتنجح في النهاية في إقناع المخرج محمد خان بعد تجربة أداء ثالثة صُورت مع مدير التصوير طارق التلمساني.

أحمد زكي يؤدي صوت عبدالناصر

من الكواليس اللافتة في الفيلم مشهد جمع بين الرئيسين أنور السادات وجمال عبد الناصر، حيث رفض صناع العمل الاعتماد على تسجيلات أرشيفية لعبد الناصر.

وتم الاستعانة بممثل يجسد الشخصية من الخلف، بينما قام أحمد زكي بنفسه بأداء صوت عبدالناصر، في تجربة غير معتادة بالنسبة له، لكنها نجحت في منح المشهد مصداقية وتأثيراً درامياً كبيراً.

تصوير داخل منزل السادات

كشفت ميرفت أمين في تصريحات سابقة أن بعض مشاهد الفيلم صُورت داخل منزل الرئيس الراحل أنور السادات، وأكدت أن العاملين بالمنزل كانوا ينظرون إلى أحمد زكي بدهشة وتأثر شديدين أثناء التصوير، بسبب التشابه الكبير الذي نجح في الوصول إليه أثناء تجسيده للشخصية.

أول وآخر تجربة إنتاجية لأحمد زكي

خاض أحمد زكي من خلال أيام السادات أول وآخر تجربة له في مجال الإنتاج السينمائي، حيث بلغت ميزانية الفيلم نحو 6 ملايين جنيه، وهي ميزانية كبيرة بمقاييس تلك الفترة، واستمر التصوير لمدة 11 أسبوعاً، بينما اعتمد فريق العمل على أكثر من 20 مرجعاً ووثيقة تاريخية لضمان الدقة في تناول أحداث السيرة الذاتية للرئيس الراحل.

نجاح جماهيري وإشادة رسمية

حقق الفيلم نجاحاً جماهيرياً كبيراً عقب طرحه في دور العرض، إذ تجاوزت إيراداته 11 مليون جنيه، ليصبح من أبرز الأفلام المصرية في عام عرضه.

كما شهد العرض الخاص حضور عدد كبير من الشخصيات العامة، وكان من بينهم الرئيس الأسبق حسني مبارك، الذي أشاد بالفيلم بعد مشاهدته، مؤكداً أنه ظل متابعاً للأحداث طوال مدة العرض.

خلاف قوي بين خان وزكي

ورغم الصداقة القوية التي جمعت أحمد زكي بالمخرج محمد خان، شهدت فترة التصوير خلافاً حاداً بينهما بسبب اختلاف وجهات النظر حول بعض التفاصيل الفنية.

ووصل الأمر إلى توقف التصوير لفترة قبل أن يعود الطرفان لاستكمال العمل، لينجح الفيلم في النهاية في تحقيق نجاح جماهيري ونقدي كبير، ويظل حتى اليوم أحد أهم أفلام السيرة الذاتية في تاريخ السينما المصرية.

تم نسخ الرابط