مرتين فقط .. تاريخ مواجهات مصر وإيران
تتجه الأنظار إلى المواجهة المرتقبة بين منتخب مصر ونظيره الإيراني في الجولة الثالثة من دور المجموعات ببطولة كأس العالم 2026، في لقاء يحمل أهمية كبيرة للمنتخبين، ليس فقط بسبب تأثيره على مشوارهما في البطولة، ولكن أيضاً لأنه يضيف فصلاً جديداً إلى سجل المواجهات النادر بين الفريقين.
ورغم التاريخ الطويل لكلا المنتخبين على الساحة الدولية، فإن مواجهات مصر وإيران ظلت محدودة للغاية على مدار العقود الماضية، حيث التقى المنتخبان في مناسبتين فقط، ما يجعل مباراة المونديال الحالية حدثاً استثنائياً ينتظره عشاق كرة القدم في البلدين.
مواجهتان فقط في تاريخ مصر وإيران
تكشف الأرقام عن ندرة المواجهات بين المنتخبين، إذ يعود اللقاء الأول إلى عام 1975 عندما التقى الفريقان في مباراة ودية شهدت تفوق المنتخب الإيراني بنتيجة 2-1.
ورغم خسارة الفراعنة في تلك المواجهة، نجح شاكر عبدالفتاح في تسجيل الهدف المصري الوحيد، ليبقى اسمه حاضراً في سجل أول مباراة جمعت المنتخبين، وظلت المواجهة الأولى لعقود طويلة هي اللقاء الوحيد بين الفريقين، قبل أن تتجدد المنافسة بينهما بعد ربع قرن كامل.
تعادل مثير وابتسامة مصرية في طهران
في عام 2000، عاد المنتخبان للالتقاء مجدداً خلال بطولة كأس إل جي الودية التي أقيمت في العاصمة الإيرانية طهران، وشهدت المباراة إثارة كبيرة وندية واضحة بين المنتخبين، حيث انتهى الوقت الأصلي بالتعادل الإيجابي 1-1، بعدما سجل قائد الفراعنة التاريخي حسام حسن هدف المنتخب المصري.
ولم تتوقف الإثارة عند هذا الحد، إذ تم اللجوء إلى ركلات الترجيح لحسم الفائز، ونجح المنتخب المصري في التفوق بنتيجة 8-7 بعد سلسلة طويلة ومثيرة من الركلات، ليخرج بانتصار معنوي مهم أمام أصحاب الأرض.
التعادل يفرض نفسه قبل المونديال
إذا نظرنا إلى النتائج المباشرة بين المنتخبين، سنجد أن الكفة متوازنة إلى حد كبير، فإيران حققت فوزاً في المباراة الأولى، بينما نجحت مصر في حسم اللقاء الثاني عبر ركلات الترجيح بعد التعادل في الوقت الأصلي.
ولهذا يدخل المنتخبان مواجهة كأس العالم 2026 دون أفضلية تاريخية حقيقية لأي طرف، وهو ما يزيد من قيمة المباراة وأهميتها على المستويين الفني والمعنوي.
أول مواجهة رسمية في تاريخ المنتخبين
تحمل مباراة كأس العالم 2026 خصوصية كبيرة، لأنها ستكون أول مواجهة رسمية تجمع بين منتخب مصر ومنتخب إيران على الإطلاق، فالمباراتان السابقتان أقيمتا في إطار ودي، أما هذه المرة فإن الرهان أكبر والضغوط أعلى، في ظل أهمية النقاط والتأهل في بطولة بحجم كأس العالم.
ويسعى المنتخب المصري، بقيادة نجومه وعلى رأسهم محمد صلاح وعمر مرموش، إلى كتابة صفحة جديدة في تاريخ المواجهات وتحقيق نتيجة إيجابية تمنحه الأفضلية التاريخية لأول مرة.
وفي المقابل، يأمل المنتخب الإيراني في استغلال خبراته وقدرات لاعبيه من أجل تحقيق انتصار يحمل قيمة خاصة في أول لقاء رسمي بين الطرفين.
وتبقى الحقيقة المؤكدة أن تسعين دقيقة فقط ستكون كفيلة بحسم فصل جديد من تاريخ المواجهات بين مصر وإيران، وكتابة نتيجة قد تبقى عالقة في ذاكرة الجماهير لسنوات طويلة، في واحدة من أكثر مباريات المجموعة ترقباً وإثارة.









