براءة جيهان الشماشرجي من تهمة السرقة بالإكراه بعد رحلة قضائية مثيرة للجدل
في نهاية يوم قضائي طويل داخل محكمة جنايات القاهرة، أسدلت المحكمة الستار على واحدة من القضايا التي شغلت الرأي العام خلال الفترة الماضية، حيث قضت ببراءة جيهان الشماشرجي وآخرين من تهمة سرقة صديقة بالإكراه، لتغلق بذلك صفحة من الاتهامات التي بدأت ببلاغ وانتهت بحكم بالبراءة.
وصدر الحكم برئاسة المستشار الدكتور محمد ياسر أبو الفتوح، وعضوية المستشارين محمود يحيى رشدان وفاطمة قنديل وأحمد القاضي.
لحظة النطق بالحكم
داخل قاعة المحكمة، ساد الهدوء لحظة تلاوة الحكم، قبل أن تُعلن هيئة المحكمة براءة المتهمة وجميع من شاركوا في القضية، لتنتهي بذلك إجراءات محاكمة استمرت جلساتها عدة أشهر بين النيابة والدفاع وسماع الشهود ومناقشة التقارير الفنية.
وخارج القاعة، بدا الارتياح على هيئة الدفاع، التي اعتبرت أن الحكم جاء نتيجة طبيعية لما قدمته من دفوع قانونية منذ بداية المحاكمة، وعلى رأسها التشكيك في التحريات والاتهامات الموجهة للمتهمة.
دفوع الدفاع
وخلال جلسات المحاكمة، ركز محامي جيهان على الدفع ببطلان التحريات، مؤكدًا أنها لم تستند إلى أدلة مادية كافية يمكن التعويل عليها في الإدانة.
كما دفع الدفاع بأن الأداة التي وردت في أوراق القضية – وهي شاكوش استخدم في الواقعة – لا تُعد من الأسلحة المنصوص عليها قانونًا في توصيف تهمة السرقة بالإكراه، وهو ما اعتبره عنصرًا جوهريًا في تفنيد الاتهامات الموجهة للمتهمة.
وأضاف الدفاع أن أحد شهود الإثبات لم يكن شاهدًا مباشرًا على الواقعة، وهو ما ورد في مرافعته بعبارة مؤداها أنه لم يشاهد شيئًا بشكل مباشر، الأمر الذي أضعف – بحسب قوله – من قوة أقوال الشهود في القضية.
بداية القضية
تعود تفاصيل الواقعة إلى بلاغ تقدمت به سيدتان ووالدتهما إلى الأجهزة الأمنية، اتهمن فيه عددًا من الأشخاص بالاعتداء عليهن والاستيلاء على بعض المنقولات الخاصة بهن في دائرة قسم قصر النيل بالقاهرة.
وبحسب ما ورد في أوراق التحقيقات، اتُهمت جيهان الشماشرجي ضمن خمسة أشخاص بالمشاركة في واقعة سرقة بالإكراه، بعد مشاجرة تطورت إلى اعتداء أسفر عن إصابة والدة الشاكيتين.
إصابات وخلافات
وأشارت التحقيقات إلى أن الواقعة تضمنت استخدام القوة، حيث تعرضت المجني عليها لإصابات متعددة شملت كدمات في الرأس والوجه وسحجات في الذراع، مع تقدير مدة العلاج بأكثر من 21 يومًا وفق التقرير الطبي الصادر عن مستشفى المنيرة العام.
كما كشفت التحقيقات عن وجود علاقة سابقة بين الأطراف، حيث أوضحت الفنانة في أقوالها أن معرفتها بالمجني عليها تعود إلى عام 2017، عندما جمعتهما شراكة عمل في استئجار شقة بمنطقة قصر العيني لاستخدامها كورشة لتصنيع الإكسسوارات.
لكن هذه الشراكة، التي بدأت في إطار عمل مشترك، تحولت لاحقًا إلى خلافات تجارية ومالية تطورت تدريجيًا حتى وصلت إلى ساحات القضاء.
نفي مستمر من البداية
ومنذ اللحظات الأولى للتحقيق، نفت جيهان الشماشرجي جميع الاتهامات الموجهة إليها، مؤكدة أمام جهات التحقيق أنها لا علاقة لها بالواقعة محل الاتهام.
كما شددت في تصريحاتها على ثقتها في القضاء المصري، معتبرة أن الفصل النهائي في القضية سيكون وفق الأدلة وليس الأقوال المتبادلة بين الأطراف.






