يوسف داود .. لقب بـ مهندس الكوميديا وغير نهاية فيلم حنفي الأبهة

يوسف داود - فيلم
يوسف داود - فيلم حنفي الأبهة

تحل اليوم 24 يونيو، ذكرى رحيل الفنان القدير يوسف داود، أحد أبرز النجوم الذين دخلوا مجال الفن في سن متأخرة نسبيًا، لكنه رغم ذلك استطاع أن يترك بصمة قوية ومميزة في السينما والمسرح والدراما التلفزيونية، بفضل أسلوبه الهادئ وقدرته على تقديم الكوميديا بشكل راقٍ وبعيد عن المبالغة أو الإسفاف.

من الهندسة إلى عالم الفن

وُلد يوسف داود في 10 مارس 1938 بمدينة الإسكندرية، وتخرج في كلية الهندسة قسم الكهرباء عام 1960، ثم عمل مهندسًا لفترة طويلة امتدت لأكثر من 25 عامًا داخل مواقع مختلفة، وتدرج في عمله الوظيفي بشكل مستقر، لكنه رغم ذلك ظل يحمل شغفًا كبيرًا بالفن بداخله، حتى قرر في منتصف الثمانينيات التفرغ الكامل للتمثيل بعد دراسته في معهد الفنون المسرحية بالدراسات الحرة لمدة عام.

بداية المسيرة وبوابة المسرح

كانت البداية الحقيقية له على خشبة المسرح من خلال مشاركته في مسرحية زقاق المدق مع فرقة المسرح الحديث بالإسكندرية، حيث قدم دورًا صغيرًا لكنه لفت الانتباه، وكان هذا الدور سببًا في دعوته للعمل في القاهرة على يد الكاتب والمخرج المسرحي سمير خفاجي، لتبدأ بعدها رحلته الفنية الحقيقية في عالم الاحتراف.

مهندس الكوميديا وملامح خاصة

لقب يوسف داود بـ مهندس الكوميديا نظرًا لأسلوبه الخاص في الأداء، حيث اعتمد على الهدوء وتوصيل الإفيه بدون افتعال، وقدم شخصيات كوميدية تحمل احترامًا للمشاهد دون ابتذال، مما جعله من الأسماء المميزة في هذا اللون الفني، وشارك في عدد كبير من الأعمال المسرحية والسينمائية والتلفزيونية.

موقف لا يُنسى في فيلم حنفي الأبهة

من أبرز المواقف التي ارتبطت باسمه خلال مسيرته مشاركته في فيلم حنفي الأبهة مع الفنان عادل إمام، حيث كان العمل يتضمن نهاية محددة مسبقًا، لكن أثناء التصوير اقترح يوسف داود تعديل النهاية بشكل درامي مختلف، وقد أعجب عادل إمام بالفكرة ووافق عليها، بل وأخرج ورقة من فئة 20 جنيهًا وكتب عليها اسمه وأهداها له كتقدير على هذا الاقتراح الفني، وظل يحتفظ بها لفترة طويلة ضمن مقتنياته الخاصة قبل أن تُفقد لاحقًا.

إسهامات أخرى وكواليس مميزة

كما روى في لقاء تليفزيوني أن هذا الموقف لم يكن الوحيد، بل كان دائمًا يشارك في تحسين الإيقاع الدرامي للأعمال التي يشارك فيها، خاصة المسرحيات التي تتطلب سرعة بديهة وارتجالًا لضبط المشاهد أمام الجمهور، وهو ما جعله عنصرًا مهمًا في نجاح العديد من العروض التي شارك فيها.

الإرث الفني

رحل يوسف داود في مثل هذا  اليوم عام 2012، لكنه ترك إرثًا فنيًا كبيرًا من الأعمال التي ما زالت تعرض حتى اليوم، وأثبت أن الموهبة يمكن أن تظهر في أي عمر.

تم نسخ الرابط