أنور وجدي .. انتهت حياته في السويد بعد صراع مع المرض

أنور وجدي
أنور وجدي

تحل اليوم 14 مايو، ذكرى رحيل الفنان أنور وجدي، أحد أبرز نجوم السينما المصرية، والذي تحولت حياته من شاب فقير ينام فوق الأسطح ويحلم بالشهرة، إلى نجم جماهيري وصانع أفلام ترك بصمة خالدة في تاريخ الفن العربي.

حلم هوليوود والطرد من المنزل

وُلد أنور وجدي في القاهرة يوم 11 أكتوبر عام 1904 لأسرة سورية الأصل عملت في تجارة الأقمشة، وعانى منذ طفولته من ضيق الحال، ما دفعه لترك الدراسة مبكرًا رغم إجادته اللغة الفرنسية بعد التحاقه بمدرسة الفرير.

ومنذ صغره تعلق بالفن والسينما، حتى حاول الهروب سرًا إلى أمريكا مع اثنين من أصدقائه عبر إحدى البواخر في بورسعيد، أملاً في الوصول إلى هوليوود، لكن المحاولة فشلت بعد القبض عليهم، وعندما علم والده بالأمر طرده من المنزل.

البداية من شارع عماد الدين

بعدها اتجه أنور وجدي إلى شارع عماد الدين بحثًا عن فرصة داخل الوسط الفني، وظل يتردد على مسرح رمسيس حتى التقى بالفنان يوسف وهبي، الذي وافق لاحقًا على عمله في الفرقة بأجر بسيط، ليبدأ حياته الفنية عامل إكسسوارات وسكرتيرًا خاصًا، قبل أن يظهر لأول مرة على المسرح في دور صغير بمسرحية يوليوس قيصر.

ثم انتقل إلى السينما وشارك في عدد من الأفلام، قبل أن يحقق نجومية واسعة في الأربعينيات ويصبح فتى الشاشة الأول من خلال أعمال مثل ليلى بنت الريف والقلب له واحد وسر أبي.

ثنائي شهير مع ليلى مراد

كوّن أنور وجدي ثنائيًا فنيًا ناجحًا مع ليلى مراد، وقدما معًا أفلامًا أصبحت من كلاسيكيات السينما المصرية، أبرزها قلبي دليلي وعنبر وغزل البنات وحبيب الروح.

كما اتجه إلى الإنتاج والإخراج والتأليف، وأسّس شركته الخاصة عام 1945، وقدم من خلالها عددًا من أهم أفلامه، إلى جانب اكتشافه الطفلة المعجزة فيروز وتقديمها في أفلام ياسمين ودهب وفيروز هانم.

مرض وراثي أنهى حياته مبكرًا

في سنواته الأخيرة عانى أنور وجدي من مرض وراثي خطير في الكلى، وهو المرض نفسه الذي تسبب في وفاة عدد من أفراد أسرته، ومع تدهور حالته سافر إلى فرنسا ثم السويد للعلاج، لكن الأطباء أكدوا صعوبة شفائه، خاصة بعد فقدانه البصر وتعرضه لمضاعفات خطيرة.

ورحل أنور وجدي في 14 مايو عام 1955 بالعاصمة السويدية ستوكهولم عن عمر 50 عامًا، تاركًا خلفه تاريخًا فنيًا حافلًا جعله واحدًا من أهم نجوم السينما العربية.

تم نسخ الرابط