ليلى بنت الفقراء.. أول إنتاج وإخراج لأنور وجدي ومشهد الزفاف كان حقيقيًا

ليلى بنت الفقراء .. أول إنتاج وإخراج لـ أنور وجدي ومشهد الزفاف كان حقيقيًا

 فيلم ليلى بنت الفقراء
فيلم ليلى بنت الفقراء

في مثل هذا اليوم الحادي عشر من مايو، استقبلت دور العرض السينمائي فيلم ليلى بنت الفقراء، الفيلم الذي غيّر حياة أبطاله العمل الذي لم يغيّر فقط شكل السينما الغنائية في مصر، بل أعاد رسم حياة بطليه بالكامل، فقد جمع الفيلم بين النجاح الفني الكبير وقصة حب حقيقية تحولت أمام الكاميرات إلى واحدة من أشهر الحكايات في تاريخ الفن، كما اعتبره كثيرون بداية مرحلة مختلفة في أفلام الاستعراض والغناء خلال تلك الفترة.

زفاف حقيقي أمام الكاميرات

الواقعة الأشهر في الفيلم كانت ارتباط الفنان أنور وجدي بالفنانة ليلى مراد أثناء التصوير، إذ تم عقد قرانهما بالفعل خلال تلك الفترة. وقرر أنور وجدي أن يوثق هذه اللحظة داخل أحداث الفيلم، فظهر المشهد الختامي الذي ارتدت فيه ليلى مراد فستان الزفاف الأبيض والطرحة الطويلة كمشهد حقيقي وليس تمثيلًا فقط.

وتحول الاستوديو يومها إلى احتفال حقيقي وسط تصفيق فريق العمل، ليبقى الفيلم شاهدًا مصورًا على ليلة زفاف الثنائي الأشهر في ذلك الزمن، وهي الواقعة التي ظلت واحدة من أكثر القصص تداولًا في تاريخ السينما المصرية حتى اليوم.

أول مغامرة إنتاجية وإخراجية

لم تكن أهمية الفيلم مرتبطة فقط بقصة الحب، بل لأنه مثّل نقطة تحول كبيرة في مشوار أنور وجدي المهنية. فقد كان هذا العمل أول إنتاج لشركة الأفلام المتحدة أنور وجدي وشركاه، وهي الخطوة التي وضع فيها كل طموحه وأمواله من أجل أن يصبح منتجًا مستقلًا يمتلك قراره الفني بالكامل.

ولم يكتفِ بالإنتاج والبطولة، بل خاض أيضًا أولى تجاربه في الإخراج السينمائي، ليؤكد امتلاكه رؤية مختلفة وقدرة كبيرة على تقديم الاستعراضات والمشاهد الغنائية بأسلوب متطور سبق عصره وأبهر الجمهور وقتها.

وفاة كمال سليم تغيّر مسار الفيلم

ومن المفارقات أن دخول أنور وجدي عالم الإخراج جاء بسبب ظرف حزين، إذ كان من المقرر أن يتولى المخرج كمال سليم إخراج الفيلم، لكن وفاته المفاجئة قبل بدء التصوير دفعت أنور وجدي لاتخاذ القرار بنفسه، لتبدأ من هنا رحلته كواحد من أهم صناع السينما في العصر الذهبي للفن المصري.

تم نسخ الرابط