إبراهيم المنيسي عبر mbc مصر : الأهلي اتفق مع حسام البدري على تدريب الأهلي الموسم المقبل
فتح الناقد الرياضي إبراهيم المنيسي ملفات شائكة في تاريخ النادي الأهلي، كاشفًا عن كواليس عودة المدير الفني حسام البدري لقيادة الفريق في ولايته الثالثة، وذلك خلال ظهوره مع الإعلامي إبراهيم فايق عبر برنامج الكورة مع فايق.
الكفاءة الفنية تصطدم بذاكرة الجماهير
وأشار المنيسي إلى أن اختيار حسام البدري لم يكن محل خلاف من الناحية الفنية، إذ يمتلك المدرب سجلًا قويًا وخبرة كبيرة داخل جدران الأهلي، لكن الأزمة الحقيقية تمثلت في موقف رحيله الأول لتدريب أهلي طرابلس، والذي ترك أثرًا سلبيًا لدى قطاع من الجماهير، اعتبرته نوعًا من التخلي عن الفريق في توقيت حساس.
هذا التناقض بين الكفاءة الفنية والانطباع الجماهيري خلق حالة من الانقسام، حيث وجد البعض أن عودته تمثل مخاطرة، بينما رأى آخرون أنه الخيار الأكثر أمانًا في ظل الظروف الصعبة.
كواليس القرار داخل إدارة الأهلي
وكشف المنيسي أن إدارة الأهلي في ذلك التوقيت، برئاسة محمود الخطيب، كانت تبحث عن شخصية قوية قادرة على فرض الانضباط داخل غرفة الملابس، واستعادة هيبة الفريق محليًا.
واكد أن حسام البدري كان رجل المرحلة تتطلب البدرى بامتياز، نظرًا لخبرته السابقة ومعرفته الدقيقة بتفاصيل النادي، وهو ما رجّح كفته رغم الجدل الجماهيري الواسع حول عودته.
شخصية صدامية وبناء فريق بطل
ووصف المنيسي البدري بأنه نموذج للمدرب الصارم الذي لا يجامل على حساب مصلحة الفريق، مشيرًا إلى أن هذه الصفة كانت ضرورية في تلك المرحلة لإعادة الانضباط.
كما لفت إلى قدرة البدري على بناء فريق قوي فنيًا، حيث نجح في خلق توليفة متماسكة رغم الضغوط الإعلامية والجماهيرية الكبيرة التي واجهته منذ اللحظة الأولى لعودته، ليؤكد عمليًا أنه مدرب يمتلك أدوات النجاح وليس مجرد خيار اضطراري.
الأهلي لا يغلق أبوابه أمام أبنائه
يتطرق المنيسي إلى فلسفة الأهلي في التعامل مع أبنائه، موضحًا أن السيستم داخل النادي قد يغضب من مواقف معينة، لكنه لا يقصي الكفاءات الناجحة بشكل دائم.
وأشار إلى أن البدري دفع ثمن رحيله المفاجئ من رصيده لدى الجماهير، لكن نتائجه وبطولاته ظلت العامل الحاسم في استمراره داخل حسابات الإدارة، التي تضع مصلحة الفريق فوق أي اعتبارات أخرى.
إرث مانويل جوزيه والاستقلال الفني
تحدث المنيسي عن العلاقة التي جمعت البدري بالمدرب البرتغالي مانويل جوزيه ، مؤكدًا أنه تعلم الكثير تحت قيادته، لكنه نجح لاحقًا في تكوين شخصية تدريبية مستقلة.
وتجلّى ذلك بوضوح في قيادته الأهلي للتتويج بدوري أبطال أفريقيا 2012، في واحدة من أصعب الفترات التي مرت على الكرة المصرية بسبب توقف النشاط، وهو ما وصفه المنيسي بـالإعجاز التدريبي.
النجاح يفرض نفسه رغم الضغوط
واختتم المنيسي رؤيته بالتأكيد على أن تجربة حسام البدري مع الأهلي تُجسد مفهوم النجاح الذي يفرض نفسه حيث كان المدرب يدرك أن الطريق الوحيد لكسب ثقة الجماهير هو تحقيق الانتصارات.
ورغم الضغوط الهائلة التي واجهها، استطاع البدري أن يثبت جدارته، ليؤكد أن لغة النتائج تظل دائمًا الأقوى داخل النادي الأهلي، مهما اختلفت الآراء أو تباينت المواقف.








