أحكام ترواحت من المؤبد إلى 5 سنوات
سقوط شبكة استغلت ذوي الهمم لتحقيق مكاسب غير مشروعة
في واحدة من أبرز قضايا الفساد المالي والإداري، أصدرت محكمة الجنايات أحكاماً مشددة بحق المتهمين في واقعة تزوير بطاقات إثبات الإعاقة والخدمات المتكاملة، بعد تورطهم في وقائع استغلال غير قانوني للأنظمة المخصصة لدعم ذوي الهمم، وتحقيق منافع مالية ومادية دون وجه حق.
شبكة منظمة تورطت في جرائم متعددة
وتعود تفاصيل القضية وفقا لبيان رسمي صادر عن مكتب النائب العام المستشار محمد شوقي ، إلى تحقيقات موسعة باشرتها نيابة الأموال العامة العليا، والتي انتهت إلى إحالة 67 متهماً إلى محكمة الجنايات، بعد كشف شبكة منظمة تورطت في جرائم متعددة شملت تزوير محررات رسمية وإلكترونية، واستعمالها، والاشتراك فيها، إلى جانب الرشوة، والتهرب الجمركي، والتربح من أموال الدولة.
تقارير طبية مزورة
وكشفت التحقيقات أن المتهم الأول، بصفته مدير مكتب تأهيل الخصوص بوزارة التضامن الاجتماعي، استغل موقعه الوظيفي في إصدار بطاقات إثبات الإعاقة والخدمات المتكاملة لغير المستحقين، بالاعتماد على تقارير طبية مزورة منسوبة إلى مستشفيات حكومية، تم إعدادها باستخدام أختام مقلدة وأدوات تقنية حديثة لإضفاء الصفة الرسمية عليها.
مزايا غير مشروعة
كما تبين أن المتهمين حصلوا على مزايا غير مشروعة واسعة، شملت الاستفادة من الإعفاءات الجمركية الخاصة بالسيارات، وصرف معاشات دون وجه حق، فضلاً عن الاستيلاء على أموال التأمينات الاجتماعية، إلى جانب تلقي مبالغ مالية تجاوزت مليون جنيه على سبيل الرشوة للمتهم الأول، مقابل تسهيل استخراج تلك البطاقات بالمخالفة للقانون.
وبجلسة النطق بالحكم، قضت المحكمة بمعاقبة المتهمين بعقوبات تراوحت بين السجن المؤبد، والسجن المشدد لمدة 15 عاماً، والسجن المشدد لمدة 10 سنوات، وذلك حضورياً لبعضهم وغيابياً للآخرين، بالإضافة إلى إلزامهم برد المبالغ المالية محل الجريمة وتوقيع الغرامات المقررة قانوناً.
وتؤكد النيابة العامة استمرارها في مواجهة جرائم الفساد التي تمس المال العام أو تستهدف الفئات الأولى بالرعاية، مع اتخاذ الإجراءات القانونية الرادعة للحفاظ على حقوق الدولة وصون مقدراتها.






