سرق لحن على بالى ..
شيرين عبدالوهاب تطارد عصام صاصا أمام المحكمة الإقتصادية غداً
بعد أن عادت المطربة شيرين عبدالوهاب من جديد بأغنية الحضن شوك بعد فترة غياب، يظهر اسمها أمام المحكمة الاقتصادية غدًا الإثنين، في مواجهة مؤدي المهرجانات عصام صاصا، ضمن اتهام وملاحقة قضائية جديدة للأخير، حيث اتهمته شيرين بسرقة لحن وتحقيق أرباح من خلاله دون وجه حق.
سرقة لحن أغنية على بالي
ومن المتوقع أن تُصدر المحكمة الاقتصادية بالقاهرة، في جلسة غدٍ الإثنين، حكمها على المطرب الشعبي عصام صاصا، في اتهامه بالاستيلاء على لحن أغنية على بالي لـ شيرين عبدالوهاب، واستخدامه دون إذن من أصحاب الحقوق، القضية، رغم طابعها الفني، تحمل في طياتها أبعادًا أكبر تتعلق بحقوق الملكية الفكرية وحدود الاقتباس في عالم الموسيقى.
التهم التي تواجه صاصا أمام المحكمة الاقتصادية
الاستيلاء على لحن أغنية حبيته بيني وبين نفسي التي غنتها شيرين عبدالوهاب ضمن ألبوم لازم أعيش عام 2005.
استخدام اللحن دون إذن من صاحبه، الملحن وائل محمد، أو أصحاب الحقوق القانونية، وإعادة توظيف اللحن في مهرجان بعنوان كله فارق حالة طوارئ عام 2021، ونشر العمل عبر منصات التواصل الاجتماعي وتحقيق أرباح مادية منه، ومخالفة قانون حماية الملكية الفكرية وفقًا لما ورد في البلاغ المقدم ضده.
خلفية الأزمة
بدأت القصة عندما لاحظ فريق شيرين وجود تشابه واضح بين لحن احدى أغنياتها وأغنية حديثة لعصام صاصا، وهو ما اعتُبر تعديًا صريحًا على حقوقها الفنية. وعلى الفور، تم تصعيد الأمر بشكل رسمي، لتدخل القضية أروقة القضاء، وتحديدًا المحكمة الاقتصادية المختصة بمثل هذه النزاعات.
اللافت أن هذا النوع من القضايا ليس جديدًا على الساحة الفنية، لكنه يكتسب حساسية أكبر عندما يتعلق بنجوم بحجم شيرين، التي تمتلك تاريخًا طويلًا من النجاحات، مقابل صعود سريع لعصام صاصا في عالم المهرجانات.
أزمات عصام صاصا الأخيرة
الأزمة الحالية ليست الوحيدة التي تحيط بعصام صاصا، إذ يمر الفنان الشاب بفترة مليئة بالتحديات. فقد واجه مؤخرًا انتقادات حادة بسبب كلمات بعض أغانيه التي وُصفت بأنها خارجة أو غير مناسبة، ما عرضه لهجوم إعلامي وجماهيري واسع.
كما ترددت أنباء عن مشكلات قانونية أخرى تتعلق بإحياء حفلات دون تصاريح كاملة، إلى جانب أزمات مع نقابة المهن الموسيقية التي تحاول فرض ضوابط أكثر صرامة على هذا اللون الغنائي.
كل هذه العوامل تضع صاصا تحت ضغط كبير، وتجعل قضيته مع شيرين أكثر تعقيدًا وتأثيرًا على مستقبله الفني.
عودة شيرين عبدالوهاب
على الجانب الآخر، تأتي هذه القضية في توقيت حساس بالنسبة لشيرين، التي تحاول استعادة مكانتها بعد فترة من الغياب والتحديات الشخصية. فقد مرت خلال السنوات الأخيرة بأزمات متعددة أثرت على حضورها الفني وأبعدتها لفترة عن الساحة.
لكن عودتها الأخيرة حملت مؤشرات قوية على رغبتها في استعادة بريقها، سواء من خلال حفلات ناجحة أو مشاريع غنائية جديدة. لذلك، يرى البعض أن موقفها الحازم في هذه القضية يأتي ضمن مساعيها لإعادة فرض سيطرتها على أعمالها وحماية إرثها الفني.
السيناريوهات المتوقعة
مع دخول القضية إلى المحكمة الاقتصادية، تتعدد السيناريوهات المحتملة
1- التسوية الودية :
قد يختار الطرفان إنهاء النزاع خارج المحكمة، خاصة إذا ثبت وجود تشابه غير مقصود، مع الاتفاق على تعويض مادي أو تعديل العمل الفني.
2- حكم قضائي لصالح شيرين :
إذا أثبتت المحكمة وجود سرقة لحن بشكل واضح، فقد يُحكم لصالح شيرين مع تعويض مالي، وربما منع تداول الأغنية محل النزاع، وهو ما يمثل ضربة قوية لعصام صاصا.
3- تبرئة عصام صاصا :
في حال عدم كفاية الأدلة أو اعتبار التشابه ضمن الحدود الفنية المقبولة، قد يتم تبرئته، ما يمنحه دفعة قوية رغم استمرار الجدل.
اتهامات تلاحق صاصا
وتأتي هذه المحاكمة بعد بلاغ رسمي قدّمه محامٍ إلى النائب العام، بصفته وكيلًا عن الملحن وائل محمد، اتهم فيه صاصا باستخدام لحن مملوك لموكله واستغلاله دون وجه حق، ما دفع الجهات المختصة إلى إحالة القضية للمحكمة الاقتصادية.
وأوضح البلاغ أن الملحن وائل محمد هو صاحب لحن أغنية حبيته بيني وبين نفسي التي غنتها شيرين ضمن ألبوم لازم أعيش، عام 2005، وأنه سبق وتنازل لها قانونيًا عن حق استغلال اللحن.
غير أن عصام صاصا، وفقًا للبلاغ، أعاد استخدام اللحن في مهرجان كله فارق حالة طوارئ عام 2021، ونشره عبر منصات التواصل الاجتماعي، محققًا أرباحًا مادية بالمخالفة لقانون حماية الملكية الفكرية.
القضية تعكس صراعًا أوسع في الوسط الفني بين الأصالة والاقتباس، خاصة مع انتشار موسيقى المهرجانات التي تعتمد أحيانًا على إعادة توظيف الألحان. ويبقى السؤال الأبرز : أين ينتهي الإلهام ويبدأ التعدي.
ما بين عودة قوية لـ شيرين، وضغوط متزايدة على عصام صاصا، تبقى هذه القضية واحدة من أبرز محطات الجدل الفني حاليًا، في انتظار ما ستسفر عنه جلسة الغد من تطورات قد تعيد رسم ملامح المشهد.







