نزار قباني .. رفضت أم كلثوم غناء قصيدة اغضب من كلماته وغنتها أصالة
نزار قباني .. رفضت أم كلثوم غناء إحدى قصائده وغنتها أصالة بعد سنوات
في 30 أبريل تحل ذكرى رحيل نزار قباني، أحد أبرز شعراء العصر الحديث، والذي ارتبط اسمه بالحب والمرأة والياسمين. تميز قباني بأسلوب بسيط في لغته، عميق في معناه، فنجح في الوصول إلى جمهور واسع، وترك بصمة مختلفة جعلته متفردًا بين شعراء جيله، حيث تحولت قصائده إلى حالة وجدانية يعيشها القارئ قبل أن يقرأها.
رفضت أم كلثوم غناء قصيدة اغضب
كشف الشاعر السوري نزار قباني في حوار صحفي أُجري معه عام 2005 عن واحدة من القصائد التي لم تجد طريقها إلى صوت أم كلثوم رغم إعجابها بها، وهي قصيدة اغضب كما تشاء، التي عادت إلى الواجهة لاحقًا بعدما قدمتها أصالة بصوتها. وأوضح قباني أنه التقى بأم كلثوم وقرأ عليها كلمات القصيدة التي جاء في أحد مقاطعها: اغضب كما تشاء، واجرَح أحاسيسي كما تشاء، حطم أواني الزهر والمرايا، هدد بحب امرأة سوايا.
تحفظ كوكب الشرق
إلا أن كوكب الشرق أبدت تحفظًا واضحًا تجاه مضمونها، مؤكدة أن الكلمات تحمل تصورًا للحب لا يتفق مع قناعاتها الشخصية ولا مع المبادئ التي عاشت تؤمن بها طوال حياتها. وأشارت أم كلثوم إلى أنها لا تستطيع أن تغني كلمات تسمح للرجل بالخيانة أو التنقل بين النساء ثم العودة متى أراد، معتبرة أن ذلك يتعارض مع صورتها الفنية وقيمها الاجتماعية وتقاليدها الشرقية.
بداية متعثرة مع العندليب
جمعت علاقة صداقة قوية بين نزار قباني والعندليب الأسمر عبدالحليم حافظ، لكنها لم تخلُ من التوتر، كانت البداية من خلال قصيدة الهرم الرابع، التي كان من المفترض أن يغنيها عبدالحليم، إلا أن سفره المفاجئ للعلاج في لندن غيّر مجرى الأمور، وخلال غيابه تدخل معمر القذافي وأقنع نزار بمنح القصيدة للمطرب محمد حسن، الذي قدمها في توقيت حساس تزامن مع وفاة جمال عبدالناصر، ما أدى إلى خلاف واضح بين الشاعر والمطرب.
عودة التعاون وولادة عمل خالد
رغم الخلاف، عادت العلاقة بينهما أقوى، وقدّم عبدالحليم لاحقًا قصيدتي رسالة من تحت الماء وقارئة الفنجان، التي أصبحت واحدة من أهم الأغاني في تاريخ الموسيقى العربية، ليس فقط لجمال كلماتها، بل لما تحمله من مشاعر صادقة وقصة إنسانية عميقة.
قصيدة تحمل أسرار قصة حب
استلهم نزار قباني قارئة الفنجان من قصة الحب التي جمعت عبدالحليم بـ سعاد حسني، فكتبها بروح تمزج بين الواقع والخيال، وعندما استمع إليها حليم، أُعجب بها بشدة، لكنه طلب تعديل أحد الأبيات، وهو وكلاب تحرسه وجنود، خوفًا من تفسيره سياسيًا، وما قد يسببه لهما من متاعب في تلك المرحلة.
رسالة أخيرة قبل الرحيل
في أيامه الأخيرة داخل مستشفى كينجز كوليدج بلندن، كتب عبدالحليم بخط يده سطرًا من القصيدة : برغم الجو الماطر والإعصار.. الحب سيبقى يا ولدي أحلى الأقدار، وكأنها كانت رسالة أخيرة يؤكد فيها تمسكه بحبه حتى اللحظة الأخيرة.




