شمس البارودي : أعيش في الجونة بعد رحيل ابني عبدالله هرباً من ألم الفراق
في حالة من الحزن والألم مازالت تسيطر عليها رغم مرور عدة أعوام، تحدثت شمس البارودي الأم، قبل أن تكون نجمة من نجمات الزمن الجميل، عن لحظة ألم بعد رحيل نجلها عبدالله وذلك في تصريح خاص منها لـ آخر خبر.
ذهبنا إلى الجونة بعد وفاته
وقالت شمس البارودي : لم نتمكن حتى من تلقي العزاء، وبعد عشرة أيام فقط اصطحبنا ابني محمود إلى الجونة، حيث استأجر لنا منزلًا هناك، واجتمعنا جميعًا في مكان واحد، بعدما ترك كل الأبناء أعمالهم، حتى نريمان تركت عملها في لندن وجاءت مع زوجها، وكذلك محمود وعمر مع زوجتيهما، كنا جميعًا في حالة انهيار، ونحاول الابتعاد عن كل شيء، وعن البيت نفسه، لأنني لم أكن قادرة على البقاء فيه.
هربت من الذكريات
وأضافت : هذا البيت في القاهرة لم أتحمل الجلوس فيه، رغم أن لدي قططًا تحتاج إلى رعاية، ولم أستطع اصطحابها معي، خاصة أن ابني عبدالله كان شديد التعلق بها، وكنا نصطحبها معنا إلى الساحل، لذلك عندما وقع الحادث عدنا وتركناها هناك، وسلمت المفاتيح للجنايني ليتولى أمرها.
وتابعت : غادرت المنزل وتركته بكل ما فيه دون أن أفكر في أي شيء، لم يكن يهمني شيء على الإطلاق، كل ما أردته هو الهروب من المكان بكل تفاصيله، وبالفعل سافرنا إلى الجونة، وأقمنا هناك شهرًا كاملًا نحاول التماسك وتجاوز الصدمة.
حسن يوسف كان في حالة نفسية سيئة
وقالت : كانت محاولة للتعافي، لكن حسن كان في حالة نفسية شديدة الصعوبة، كان منهارًا تمامًا، ولم يكن قادرًا على استيعاب ما حدث، بل لم يكن يريد استكمال الحياة، وكنا نحاول أنا ونريمان أن نخفي عنه حزننا الشديد حتى لا نزيد من ألمه.
وأضافت: بعد وفاة عبدالله، قرر حسن اعتزال العمل تمامًا، رغم أنه تلقى عروضًا، بل إن أشرف زكي جاء إليه في المنزل، لكنه رفض، وقال إنه لم يعد قادرًا على العمل، فقد أصبح زاهدًا في كل شيء.
وتابعت : ما زلت غير قادرة على تجاوز ما حدث، وأتحدث الآن وأنا أبكي، أحاول التماسك، وأبنائي وإخوتي يحاولون إخراجي من هذه الحالة، لكنني لا أستطيع مغادرة المنزل، رغم أنني أتحرك وأمارس حياتي، إلا أن الحياة لم تعد كما كانت بالنسبة لي.
عبدالله لم يحب الشهرة
وأنهت حديثها قائلة: لقد مررت بفترة صعبة جدًا؛ فقد قضيت شهورًا لا أرد فيها على أي مكالمات تليفونية، وظل هاتفي مغلقًا طوال ثلاثة أشهر، وبعد هذه الفترة، بدأت أفتحه وأعتذر للناس الذين قدموا لي تعازيهم.
وعن ابنها الراحل قالت : عبدالله لم يكن يحب الإعلام ولا الشهرة، العالم كله تكلم عنه، وجاءتني التعازي من كندا وأمريكا وأستراليا، فضلًا عن الدول القريبة، عبد الله كان محبوبًا، وكان سلوكه يعكس طيبته: أحب الله عبداً، فنادى جبريل: إني أحب فلاناً، فأحبه، فنادى جبريل في الملأ الأعلى : إن الله يحب فلانًا فأحبوه، لقد تركت له المحبة في الأرض بالفعل.
كان عبد الله شخصًا جميلًا وملتزمًا، قارئًا للقرآن، وكان السند الذي نبقى معه نحن وإخواته، خاصة بعد أن ارتبط كل واحد من إخوته بعائلته.






