شمس البارودي تتحدث لأول مرة عن يوم وفاة عبدالله
للمرة الأولى تروي شمس البارودي تفاصيل اليوم الأقسى في حياتها، يوم رحيل ابنها عبدالله غرقاً، وكيف تمالكت نفسها لتخبر زوجها بتلك الفجيعة بنفسها.
شمس تتحدث عن عبدالله
وقالت شمس البارودي في تصريح خاص منها لـ آخر خبر : كان يحب العمرات والسفر، وكنا نسافر معه دائمًا إلى الإسكندرية، ونقوم بالعمرة، وكل رحلة كانت متعة حقيقية، كان سندنا، وكان لـ حسن مثل أخ حنون، هو شهيد، والله اختار له ذلك، وفاته كانت شهادة إن شاء الله، شعرت بسكينة غريبة جدًا حين علمت بذلك، ولم أنطق بأي كلمة قد تزعج الله أو تغضبه، كان كل همّي كيف أبلغ حسن بالأمر، فقد ذهبت لرؤيته أولًا.
كواليس ليلة الوفاة
وتابعت : كنا في القرية، ذهبنا يوم الخميس وبقينا الجمعة، وذهب عبدالله من بيننا يوم السبت، خلال اليومين، حدث موقف غريب، إذ أننا كنا في السيارة، والسائق يقود، وعبد الله بجواره، توقفنا ليحضر لنا بعض الاحتياجات، لكنه رفض النزول في ذلك اليوم.
وأضافت : قبل السفر، كان قد اشترى ملابس بحر، وذهبنا معًا لشراء بعض الأشياء من الزمالك، لكن عبدالله أصر أن نأخذ القطة الصغيرة لوزة معنا، لأنها كانت متعلقة بـ حسن، لم يرغب في شراء أي شيء لنفسه، فاضطررت أنا لشراء القهوة وبعض احتياجاته، شعرت بأن هناك شيئًا ما، لم يكن كعادته لكن لم يخبرني، يوم الجمعة حضرت له عاشوراء، وكان يحبها جدًا، وأعددت له طعامه المفضل يوم السبت.
اكتشاف الحادث
وأضافت : عندما تأخر عن الغداء، تواصلت مع إدارة القرية لمعرفة السبب، وكان عبد الواحد من الإدارة يطمئنني، لكنهم اكتشفوا الحادثة لاحقًا. تلقيت اتصالًا منهم، وأخبروني أنهم وجدوه فاقدًا الوعي عند البحر، وحاولوا إنعاشه، شعرت بغضب شديد لأنهم أخذوه دون إعلامي، وطلبت السماح لي بمرافقته إلى المستشفى.
دخلت إلى المستشفى، ورأيت عبد الله مغطى جزئيًا، لكنه كان منورًا وكأنه نائم، احتضنته وبكيت، وقلت له : سبقتني يا بابا، ليه سبقتني يا عبدالله؟، تلاقت دموعي مع شعور عميق بالسكينة والإيمان، وقلت: إنا لله وإنا إليه راجعون، اللهم أجرني في مصيبتي.
واستطردت قائلة: كان عبد الله ملتحيًا بعض الشيء، ووجهه مليء بالرمل، لكن جسده أبيض طبيعي، وكأنه نائم.
كيف أخبرت حسن يوسف بوفاة عبدالله
وعن لحظة اخبارها لزوجها بالحادث قالت: حين أخبرت حسن برحيل ابني، دخلت والمنزل فبادر وسأل: "إيه الأخبار؟ عبد الله فين؟"، احتضنته، وكان حولنا عدد من الناس الذين جلسوا في التراس، قلت له: عبد الله مع حبيبك.. عبدالله يا حبيبي مع حبيبك، مع سيدنا رسول الله صلى الله عليه وسلم، عقبال ما نروح له.. في أحلى من كده؟، وظللت أقول له : في أحلى من كده يا حبيبي؟، واحتضنته بقوة.





