النبي تبسم .. الشيخ جابر البغدادي يتحدث عن العطاء في الإسلام

الشيخ جابر البغدادي
الشيخ جابر البغدادي

يتحدث الشيخ جابر البغدادي في حلقة اليوم من برنامج النبي تبسّم، الذي يُعرض عبر منصات آخر خبر TV، عن العطاء في الإسلام.

وقال الشيخ  البغدادي عن العطاء فى رمضان : شهر رمضان يمثل أعظم مدرسة تربوية يتعلم فيها المسلم معاني الكرم والإحسان، مستلهماً ذلك من سيرة النبي محمد صلى الله عليه وسلم الذي عُرف بأنه أجود الناس بالخير، خاصة في هذا الشهر المبارك.

شاهد بالفيديو ..

العطاء في الإسلام

وأشار البغدادي إلى أن الكرم كان سمة أصيلة في حياة النبي محمد طوال العام، لكنه كان يتضاعف بصورة لافتة خلال شهر رمضان، موضحاً أن كتب السيرة النبوية تؤكد أن النبي كان أجود ما يكون عندما يلتقي جبريل عليه السلام في ليالي رمضان لمدارسة القرآن الكريم.

وأضاف أن هذا المشهد الروحي العظيم كان ينعكس بشكل مباشر على سلوك النبي الكريم، حيث كان عطاؤه يفوق الوصف، حتى شبهه الصحابة بالريح المرسلة في سرعة الخير وانتشاره بين الناس.

 العطاء بلا خوف من الفقر

وأوضح البغدادي أن من أعظم الدروس التي تقدمها السيرة النبوية للمسلمين هو مفهوم العطاء بلا خوف من الفقر، مؤكداً أن النبي صلى الله عليه وسلم كان يعطي بسخاء كبير دون أن يخشى نقص المال أو زوال النعمة.

وأشار إلى قصة شهيرة في السيرة النبوية عندما دخل أحد المشركين على النبي صلى الله عليه وسلم، فلفت انتباهه ما رآه من الغنائم الكثيرة، إذ بدا واضحاً إعجابه الشديد بما أمامه من ثروة كبيرة.

وتابع أن النبي الكريم لاحظ ذلك، فسأله إن كان يعجبه ما يرى، فلما أجاب الرجل بالإيجاب، فاجأه النبي بقوله: "خذه"، ليمنحه ما بين جبلين من الغنائم في موقف يعكس قمة الكرم والسخاء.

تأليف القلوب قبل كل شيء

وبيّن البغدادي أن الهدف من هذا العطاء لم يكن مجرد منح المال، بل كان وسيلة لتأليف القلوب وتقريب الناس إلى الإسلام، موضحاً أن هذا الرجل كان في البداية يحمل مشاعر سلبية تجاه النبي صلى الله عليه وسلم.

وأضاف أن الرجل نفسه روى بعد ذلك أنه كان يبغض النبي أشد البغض، لكنه ما زال يتلقى العطاء والإحسان منه حتى تبدلت مشاعره تماماً، وتحولت الكراهية إلى محبة صادقة.

وأشار إلى أن الرجل عاد إلى قومه بعد تلك الواقعة ليقول لهم كلمات مؤثرة، إذ أخبرهم أنه جاء من عند رجل يعطي عطاء من لا يخشى الفقر، وهو ما كان سبباً في تغيير نظرته ونظرة كثيرين إلى الإسلام.

رمضان فرصة لإحياء خُلق الكرم

وأكد  أن شهر  رمضان يمثل فرصة عظيمة لإحياء هذه القيم النبوية في حياة المسلمين، داعياً إلى الإكثار من الصدقات وأعمال الخير خلال هذا الشهر.

وأكد أن الاقتداء بسيرة النبي محمد في الكرم والعطاء يرسخ معاني الرحمة والتكافل في المجتمع، مشيراً إلى أن أعظم ما يمكن أن يقدمه المسلم في رمضان هو إدخال السرور على قلوب المحتاجين ومساعدة الفقراء دون انتظار مقابل.

تم نسخ الرابط