تمثال عاري لترامب مطلي بالذهب .. هل يسخرون منه في البرلمان الأوروبي؟
في ممر مزدحم داخل البرلمان الأوروبي في ستراسبورغ، يواجه النواب العابرون تمثالًا ضخمًا لدونالد ترامب، عاريًا ومطليًا بالذهب عيار 23، محمولًا على كتفي رجل أصغر منهك.
وهو عمل ساخر، للفنان الدنماركي ينس جالشيوت بعنوان الطاعون البرتقالي، وارتفاعه نحو 2.6 متر، وبعد الكشف عنه، يبقى معروضًا حتى الخميس.
رسالة عن السلطة والعجز
يقول الفنان إن العمل يعبّرعن إحباطه من قادة أقوياء يضعون أنفسهم فوق الناس والكوكب ويقررون عن الآخرين، وهو تطوير لمنحوتة قديمة له من 2002 اسمها بقاء الأسمن، كان فيها فتى نحيل يحمل امرأة أكبر منه، وحلّ ترامب هنا مكان المرأة.
وعُرضت هذه النسخة، المعروفة أيضًا باسم ملك الظلم، في قمة المناخ COP 30 بالبرازيل في نوفمبر 2025، وفي مؤتمر ميونخ للأمن.
والجدير بالذكر أن العري مستوحى من حكاية ثياب الإمبراطور الجديدة، ويقول الفنان إن الديكتاتوريين لا يحبون من يضحك عليهم، أما عصا الغولف في يد ترامب فهي تمثل الكرة ألارضية، وترمز بحسبه إلى من يظن أنه يلعب بالعالم، وعلى قاعدة التمثال نص يقول، إن من يجلس على ظهر رجل يكاد يختنق تحت ثقله ثم يدّعي أنه يشفق عليه ويريد التخفيف عنه بكل وسيلة ممكنة، لا ينزل عن ظهره.
من وراء العرض؟
وليس العرض موقفًا رسميًا من الاتحاد الأوروبي، بل نظّمه النائب الدنماركي بير كلاوسن من كتلة اليسار، ويحق لكل نائب رعاية فعاليتين ثقافيتين خلال ولايته، ووافق على العرض الكويستورات، وهم مجموعة من نواب مختلف الكتل تراجع الامتثال لقواعد تمنع ما يُعد مسيئًا أو تحريضيًا أو مخالفًا لقيم الاتحاد.
وقال كلاوسن إن أوروبا تحتاج نقاشًا حول استخدام السلطة وكيفية الدفاع عن نفسها بسياسة لا تعتمد على ترامب، وإن ردود الفعل إيجابية باستثناء بعض اليمين المتطرف، ووصف الفنان لحظة الكشف بأنها بدأت بثوانٍ من الصمت، ثم تصفيق وضحك ونقاشات جادة.
فنان اعتاد الجدل
وليست هذه أول مرة يدخل فيها جالشيوت البرلمان بعمل مثير للجدل، فهو صاحب عمل عمود العار، النصب التذكاري لضحايا مجزرة ميدان Tiananmen، الذي أُزيل من جامعة في هونغ كونغ سنة 2021 في خطوة أثارت جدلًا.
وعرض نموذجًا منه أمام مبنى البرلمان في بروكسل سنة 2024 برعاية نائبة دنماركية أخرى.
وكان يخشى أن يُرفض طلب العرض هذه المرة، ولذلك يعتبر الموافقة نوعًا من القبول الضمني من النواب، ويرى أن كثيرين، في أمريكا وأوروبا، يعتبرون ترامب رئيسهم لكنهم يجدونه مضحكًا في الوقت نفسه.
ماذا بعد؟
ولم يعلّق ترامب علنًا، فيما يأمل الفنان أن يلاحظ الرجل المنهك الذي يحمله بدل الاكتفاء بالإعجاب بالذهب، ويرافق العمل أكثر من ألف نسخة مصغرة مطبوعة بتقنية الأبعاد الثلاثة، توزَّع على العابرين كرموز احتجاج، وسينتقل التمثال بعد ذلك إلى قمة COP 31 في أنطاليا بتركيا الشهر المقبل.









