الوسادة الخالية .. بليغ حمدي لحن أغنية تخونوه لحليم بعدما تنازلت عنها ليلى مراد
يظل فيلم الوسادة الخالية واحداً من أروع الكلاسيكيات الرومانسية في تاريخ السينما المصرية والعربية، والذي تحل اليوم 7 أكتوبر ذكرى العرض الأول له، حيث استطاع أن يخلد تجربة الحب الأول بكافة مشاعرها وشجونها في ذاكرة الجماهير.
ومع حلول ذكرى العرض الأول لهذا العمل الخالد، يستعيد المتابعون والمهتمون بالفن الكواليس التفصيلية التي رافقت صناعة هذا الفيلم المأخوذ عن رواية تحمل نفس الاسم للأديب الكبير إحسان عبدالقدوس، والتي تحولت على الشاشة إلى ملحمة فنية متكاملة جمعت بين التمثيل الرائع والنغم الأصيل.
الانطلاقة الأولى لشاشة السينما
شهد الفيلم الميلاد الفني الحقيقي للفنانة لبنى عبد العزيز، حيث كان الوسادة الخالية أول ظهور سينمائي لها في عالم التمثيل، ورغم التردد والمخاوف الكبيرة التي انتابتها في البداية من خوض التجربة وتوقعها ألا يحقق العمل النجاح المأمول لكونه أول أعدامها الفنية، إلا أن الفيلم حقق نجاحا جماهيريا ساحقا ونال إشادات واسعة داخل مصر وخارجها، ليصبح خطوة فارقة ومهمة شكلت بداية مسيرتها الفنية الحافلة بالنجاحات.
تحديات الإخراج وتعديلات المعالجة السينمائية
لم تكن طريق تحويل الرواية الأدبية إلى فيلم سينمائي مفروشة بالورود، إذ واجه المنتج رمسيس نجيب صعوبة في إقناع المخرجين بتقديمها. فقد عرض الرواية على أكثر من مخرج، ولكن المخرج صلاح أبو سيف كان الوحيد الذي وافق على تحويلها إلى الشاشة وتحمس لها بشدة.
ولتتلاءم القصة مع الطبيعة الفنية والجماهيرية للفنان عبد الحليم حافظ، تم حذف العديد من الخيوط الدرامية من الرواية الأصلية، وخاصة المشاهد التي كانت تجمع شخصية صلاح بالراقصة، والتي كانت تظهره كشخص سادي يعاملها بوحشية مفرطة، وذلك للحفاظ على الصورة الرومانسية للنجم الجماهيري.
قصة تنازل نادرة عن أغنية تخونوه
ضمت الموسيقى التصويرية للفيلم مجموعة من أشهر الأغاني التي عاشت في وجدان الجماهير، وكان أبرزها أغنية تخونوه التي صاغ كلماتها إسماعيل الحبروك ولحنها العبقري بليغ حمدي. وكان من المفترض أن تقوم بغنائها المطربة الكبيرة ليلى مراد، لكن عبد الحليم حافظ عندما سمع اللحن أبدى إعجابه الشديد به وطلب غنائه في الفيلم، لتضرب ليلى مراد مثلا راقيا في التسامح الفني وتتنازل عن الأغنية لصالح عبد الحليم، لتصبح الأغنية فيما بعد إحدى علامات الفيلم البارزة.
لوحة غنائية متكاملة تخلد الذكرى
لم تقتصر الأغاني الناجحة في الفيلم على هذا العمل فقط، بل احتوى الفيلم على باقة من الأغنيات الاستثنائية التي شارك في صنعها كبار الشعراء والملحنين. فقد قدم عبد الحليم حافظ أغنية مشغول من كلمات إسماعيل الحبروك وألحان محمد الموجي، وأغنية أول مرة من كلمات إسماعيل الحبروك وألحان منير مراد، بالإضافة إلى أغنية في يوم من الأيام من كلمات مأمون الشناوي وألحان كمال الطويل، وأغنية أسمر يا أسمراني من كلمات إسماعيل الحبروك وألحان كمال الطويل، لتكتمل هذه المنظومة الغنائية وتجعل من الوسادة الخالية تحفة سينمائية وموسيقية تعيش عبر الأجيال.









