حسن فايق .. بدأ مشواره في السادسة عشر ورحل بعد معاناة مع الشلل النصفي

حسن فايق
حسن فايق

تحل اليوم 14 سبتمبر، ذكرى رحيل واحد من أبرز وأهم علامات الكوميديا في تاريخ الفن المصري والعربي، الفنان القدير حسن فايق، الذي أمتع الجماهير لعقود طويلة بأدائه التلقائي المبهج وضحكته الشهيرة التي أصبحت علامة مسجلة باسمه في ذاكرة السينما والمسرح، ورحل فايق عن عالمنا في عام 1980 بعد مسيرة حافلة بالعطاء تركت أثرا لا يمحى في وجدان المحبين.

البدايات المبكرة ومسيرة الحافلة بالشغف

ولد الكوميديان الراحل في 7 يناير من عام 1898 بمحافظة الإسكندرية، وظهر شغفه بالتمثيل في سن مبكرة للغاية، حيث بدأ مشواره الفني وهو في سن 16 عاما من خلال الانضمام لفرق الهواة. وكانت أولى مشاركاته المسرحية البارزة عبر مسرحية فران البندقية في عام 1914، ليلفت الأنظار إلى موهبته الفطرية وحضوره اللطيف على الخشبة.

تنقلات مسرحية وتأسيس فرقة خاصة

شهدت مسيرته المسرحية محطات محورية ساهمت في صقل خبرته الفنية، حيث انضم في بداياته إلى فرقة الفنان عزيز عيد واستمر معها حتى عام 1917، قبل أن يقرر خوض تجربة الريادة وتأسيس فرقة مسرحية خاصة به بمشاركة الفنان يوسف وهبي. وقد قدم فايق مع فرقة الخاصة أعمالا من تأليفه كعرض ملكة الجمال، لينتقل بعدها للعمل مع فرقة إسماعيل يس ثم فرقة التلفزيون المصري، محققا نجاحات متتالية ومقدما مسرحيات خالدة مثل حكم قراقوش والدنيا لما تضحك والستات مابيعرفوش يكدبوا وإلا خمسة.

حضور سينمائي لافت وأدوار لا تنسى

لم يقتصر نجاح حسن فايق على المسرح فقط، بل امتد ليشمل شاشة السينما التي قدم من خلالها نحو 160 فيلما سينمائيا. وتميزت مشاركاته بطابع خاص جمع بين البساطة والضحكة الرنانة التي كانت كفيلة بإشاعة الأجواء المبهجة في كل مشهد يظهر فيه. ومن أبرز الأعمال والشهيرة التي قدمها للسينما أفلام أم رتيبة والزوجة 13 وليلة الدخلة وبسلامته عايز يتجوز، والتي أصبحت جميعها من كلاسيكيات الكوميديا المصرية.

رحلة المعاناة والرحيل الهادئ

على الرغم من البهجة الكبيرة التي كان ينشرها الفنان الراحل على الشاشات، إلا أن سنواته الأخيرة شهدت معاناه صحية قاسية، حيث أصيب بالشلل النصفي وظل يعاني من تبعاته على مدار 15 عاما متواصلة. واستمرت رحلته مع المرض حتى وافته المنية في 14 سبتمبر عام 1980 إثر هبوط حاد في الدورة الدموية، ليودع عالمنا جسدا ويبقى أثره وفنه الخالد حاضرا في قلوب وأذهان جمهوره في كل ذكرى.

تم نسخ الرابط