الهلفوت .. كان سبباً في نجومية إلهام شاهين

فيلم الهلفوت
فيلم الهلفوت

تحل اليوم 26 أغسطس، ذكرى العرض الأول لواحد من أهم وأبرز الأعمال الكوميدية والدرامية في تاريخ الشاشة الفضية وهو فيلم الهلفوت، هذا العمل السينمائي الفريد لم يكن مجرد فيلم ناجح حقق إيرادات كبيرة وقت طرحه في دور العرض، بل كان محطة فارقة ونقطة تحول جذرية في مسيرة صناعه، وعلى رأسهم إلهام شاهين التي فتح لها هذا الفيلم أبواب النجومية السينمائية من أوسع الأبواب بفضل دعم وإصرار الفنان الكبير عادل إمام.

بداية الحكاية والكواليس الأولى لترشيح البطولة

لم تكن الفنانة إلهام شاهين هي الخيار الأول لبطولة العمل، حيث كانت الفنانة سماح أنور هي المرشحة الأولى لتجسيد شخصية وردة. وعلى الرغم من علاقة الصداقة القوية التي كانت تجمع سماح أنور بالزعيم عادل إمام ورغبتها الشديدة في العمل معه للتعلم من خبرته وذكائه الفني، إلا أنها اعتذرت عن الدور. وجاء سبب الرفض لعدم امتلاكها المقومات التي تتطلبها الشخصية، إلى جانب جرأة الدور وطبيعة الحركات والألفاظ التي تضمنتها مشاهد البطلة، والتي وجدتها غير متوافقة مع طبيعتها وشخصيتها في ذلك الوقت.

​ترشيح إلهام شاهين ودعم الزعيم

​عقب اعتذار سماح أنور، أقترحت إحدى الفنانات الكبيرات اسم إلهام شاهين لتكون البديلة المناسبة. ورحب الزعيم عادل إمام بهذا الترشيح بشدة وأصر على أن تشاركه البطولة بنفسه، حيث بادر بالاتصال بها هاتفياً قبل أن يتحدث إليها فريق الإنتاج أو المخرج سمير سيف. وطلب منها قراءة السيناريو وحثها على قبول العمل واشتراط الأجر الذي تريده، مؤكداً لها تمسكه برؤيتها معه في هذا المشروع الذي رصدت له ميزانية إنتاجية ضخمة وضم قامات فنية كبرى مثل الكاتب وحيد حامد والمخرج سمير سيف.

​موقف طريف حول الأجر وكواليس التصوير

شهدت كواليس العمل موقفاً طريفاً ومميزاً بين عادل إمام وإلهام شاهين يعكس مدى دعمه لها. ففي اليوم الأخير من التصوير، توجهت إلهام للشكر والامتنان للزعيم، فسألها عن قيمة الأجر الذي تقاضته عن الدور، لتجيبه بأنها حصلت على خمسة آلاف جنيه. هنا انفجر الزعيم ضاحكاً وعنفها بعفوية قائلاً إنها كان يجب أن تطلب ما لا يقل عن خمسين ألف جنيه لأنها تشارك في بطولة فيلم أمام عادل إمام. وقد توج هذا العمل بنيل إلهام شاهين أول جائزة أفضل ممثلة في مسيرتها الفنية، ليكون الفيلم وش السعد عليها وينقلها من نجومية الدراما التليفزيونية إلى مصاف نجمات الشباك في السينما.

​واقعية الأداء وقصة البنطلون الأحمر

​حرص الفنان عادل إمام على إضافة لمسات واقعية شديدة لشخصية عرفة مشاوير، حيث تولى بنفسه تطوير وتوظيف طريقة النطق والحركة المميزة للشخصية. ولم يتوقف اهتمامه عند الأداء التمثيلى فقط، بل امتد لملابس الشخصية، إذ تصادف رؤيته لشاب يلعب كرة القدم في الشارع يرتدي بنطالاً أحمر مستهلكاً، فأصر الزعيم على شرائه منه مقابل خمسين جنيهاً ليرتديه في مشاهد الفيلم ليمنح الشخصية مصداقية أكبر أمام الجمهور.

تم نسخ الرابط