ذكرى كمال الشناوي .. قدم الإرهاب والكباب بعد اعتذار محمود مرسي

فيلم الإرهاب والكباب
فيلم الإرهاب والكباب - محمود مرسي

تحل اليوم ذكرى رحيل الفنان الكبير كمال الشناوي، في 22 أغسطس، وتعود للاذهان محطات استثنائية من تاريخ السينما والدراما المصرية. لم يكن الراحل مجرد نجم شاشة أو فتى شاشة أول في بداياته، بل كان علامة فارقة تركت أثرًا عميقًا في الوجدان الفني عبر عقود طويلة قدم خلالها تنوعًا مذهلاً بين الشرير الوسيم، والمسؤول المحنك، والأب الرزين. 

وخلف هذا التاريخ الحافل بالنجاحات تقبع أسرار وكواليس غيرت مجرى أسطوري لأدوار سينمائية ودرامية بارزة أصبحت اليوم من كلاسيكيات الفن العربي.

​الصدفة والاعتذارات تصنع المشاهد الخالدة

​شهد فيلم الإرهاب والكباب تحولاً غير متوقع في كواليس اختيار أبطاله، حيث كان دور وزير الداخلية مصممًا في البداية لليؤديه الفنان محمود مرسي بناء على ترشيح الكاتب وحيد حامد.

 غير أن عدم اقتناع مرسي بطبيعة الدور دفعه للاعتذار عنه، ليُعرض الترشيح بعد ذلك على كمال الشناوي. ورغم تردد الشناوي في بداية الأمر بسبب صغر مساحة الشخصية على الورق، إلا أن المخرج شريف عرفة نجح في إقناعه بالحضور لتصوير اليوم الأول. وبمجرد وقوفه أمام الكاميرا، اكتشف الشناوي أبعادًا جديدة للمشاهد ويقدم واحدًا من ألمع وأشهر أدواره في السينما الحديثة بأسلوبه الهادئ والواثق.

​كواليس غائبة عن أروقة الدراما

​تكررت سيناريوهات الترشيح والاعتذارات ذاتها في الدراما التلفزيونية، وتحديدًا مع شخصية السفير السابق الدكتور مفيد في المسلسل الشهير الراية البيضاء، فقد كان محمود مرسي المرشح الأول للمخرج محمد فاضل، وعندما اعتذر مجددًا، انتقل الترشيح مباشرة إلى كمال الشناوي. 

غددغغير أن انشغال الشناوي وارتباطاته الفنية المكثفة في تلك الفترة حالتا دون قبوله العمل. وفي النهاية ذهب الدور إلى الفنان جميل راتب الذي أبدع في تجسيده وأعطاه طابعًا خاصًا ومميزًا حظي حتى بإشادة كمال الشناوي نفسه، والذي عبر لاحقًا عن إعجابه الشديد بأداء راتب وفريق العمل بالكامل.

من التدريس إلى صدارة الشاشة

​لم تكن بداية كمال الشناوي في عالم الفن تقليدية أو متوقعة؛ فقد تخرج في كلية التربية الفنية بجامعة حلوان وعمل لسنوات مدرسًا لمادة الرسم والتربية الفنية للطلاب. لكن شغفه المتزايد بعالم التمثيل دفعه نحو أضواء الكاميرا في أواخر أربعينيات القرن الماضي، لتكون انطلاقته الأولى عبر فيلم غنى حرب. ومنذ ذلك الحين انطلق في رحلة إبداعية ممتدة قدم خلالها أكثر من مائتي فيلم سينمائي، وشكلت أعماله الخالدة مثل الأستاذة فاطمة، والكرنك، واللص والكلاب، والمرأة المجهولة، والرجل الذي فقد ظله ركائز أساسية أثرت المكتبة السينمائية العربية وتركت إرثًا يزداد قيمة مع مرور الأعوام.

تم نسخ الرابط