فيلم المصير .. قدمه نور الشريف بعد اعتذار الزعيم والفخراني
تحل اليوم 18 أغسطس، ذكرى العرض الأول لفيلم المصير، الذي يعد أحد أبرز العلامات المضيئة في تاريخ السينما المصرية والعربية، قدم المخرج العالمي يوسف شاهين في هذا العمل رؤية فكرية واستباقية قاطعة، محذرًا من محاولات السيطرة على عقول الشباب ومواجهة الفكر المتطرف، ليظل التحفة الفنية الحاصلة على جائزة مهرجان كان السينمائي الدولي في دورته الخمسين شاهداً على عبقرية صانعيه.
كواليس التصوير ورؤية شاهين الاستباقية
استغرق تنفيذ الفيلم مرحلة إنتاجية وتصويرية ضخمة امتدت لعامين كاملين، تنقل خلالهما فريق العمل بين سوريا ولبنان. حظيت البعثة بتسهيلات كبيرة من الجهات المسؤولة هناك، إذ أزيلت أعمدة الإنارة الحديثة من بعض المناطق لتلائم الفترة التاريخية للأندلس. أظهر شاهين عبر الأحداث قدرة استثنائية على قراءة المستقبل واستشراف خطر الفكر المتطرف بكافة أشكاله قبل وقوعه بسنوات طويلة.
ترشيحات البطولة واعتذار كبار النجوم
شهد الفيلم قبل انطلاق تصويره قائمة طويلة من الترشيحات لأبرز قامات الفن والغناء، إلا أن الظروف والمواقف غيرت بوصلة الشاشة :
عادل إمام ورحلة المسرح
ذهب يوسف شاهين برفقة صناع العمل إلى الزعيم عادل إمام في مسرحه لعرص سيناريو الفيلم، لكن الزعيم بعد قراءته رأى أن العمل يناسب سينما شاهين الخاصة ولا يلائم توجهه الفني في ذلك الوقت، ليتوقف المشروع بينهما عند هذا الحد.
يحيى الفخراني ودور ابن رشد
كان الفنان يحيى الفخراني المرشح الأساسي لتقديم شخصية ابن رشد، حيث أبدى إعجابه بالنص لكنه طلب تعديل بعض الصياغات والحوار، إلى جانب اشتراطه طريقة معينة لكتابة اسمه على التتر والبوستر، وهو ما أدى في النهاية لعدم التوصل لاتفاق مالي وفني مناسب ليذهب الدور إلى الفنان نور الشريف.
أحمد زكي واشتراط الدورين
وقع الاختيار الأول لدور الخليفة المنصور على أحمد زكي، غير أن الأخير اشترط تجسيد شخصيتين داخل العمل هما الخليفة وابنه الذي قدمه خالد النبوي، وهو ما رفضه المخرج يوسف شاهين ليتجه الترشيح إلى الفنان محمود حميدة الذي أبدع في تقديم الشخصية بطريقته الخاصة.
عمرو دياب وتجربة الموسيقى
شهدت جلسات التحضير ترشيح الهضبة عمرو دياب لتقديم دور الشاعر، وحضر بالفعل التجهيزات الخاصة بالموسيقى الأندلسية، لكنه اعتذر لاحقًا عن خوض التجربة التمثيلية، لتتحول تلك الفترة إلى ميلاد أغنيته الشهيرة حبيبي يا نور العين، وينتقل الدور إلى الفنان محمد منير.









