ذكرى نور الشريف .. ترك اللعب لنادي الزمالك بسبب الفن وأول أجر له 150 جنيه
تحل اليوم 11 أغسطس، ذكرى رحيل أحد أعمدة الفن المصري في السينما والدراما، النجم الراحل نور الشريف، الذي رحل في مثل هذا اليوم من عام 2015، تاركا إرثاً فنياً عاش وسيعيش على مدار عقود طويلة.
أول أجر له
بدأ اهتمامه بالتمثيل في سن مبكر، وترك لعب كرة القجم بنادي الزمالك بسبب التحاقه بمعهد فنون مسرحية لتحقيق حلمه، وأول أعماله الفنية كانت على خشبة المسرح، وأول أجر له في مسيرته الفنية كان 150 جنيهًا مصريًا،
صدمة الطفولة واكتشاف الهوية الحقيقية
عاش الفنان الراحل نور الشريف، الذي ولد في أواخر أربعينيات القرن الماضي بالقاهرة، تجربة إنسانية قاسية في طفولته المبكرة تركت أثراً عميقاً في وجدانه. ففي عامه السادس، وأثناء تواجده بالمرحلة الابتدائية، فوجئ بالمعلم ينادي على اسم محمد جابر عبد الله دون أن يستجيب أحد، وحينما استفسر المعلم منه مباشرة مؤكداً أنه هو صاحب هذا الاسم، ذهل الطفل الصغير لأنه كان يعتقد أن اسمه نور إسماعيل وأن والده هو الرجل الذي يربيه.
وعند عودته إلى المنزل واستفساره من أسرته، صدمته العمة بالحقيقة المرة، حيث أوضحت له أن إسماعيل ليس والده بل عمه، وأن والده الحقيقي قد توفي واختار له في شهادة الميلاد اسم محمد، بينما كان الجد يناديه باسم نور، هذه اللحظة الفارقة أحدثت حالة كبيرة من الارتباك واللخبطة النفسية لدى الطفل في تلك السن المبكرة.
الخوف من الزواج قبل سن الـ 26
لم تتوقف الأزمات الإنسانية في حياة النجم الراحل عند حدود اكتشاف اسمه الحقيقي، بل طاردته مخاوف الموت المبكر بشكل غريب، وعلم الشريف بالصدفة أثناء تواجده عند الحلاق أن والده توفي وهو في سن السادسة والعشرين، وبالصدفة توفي ابن عمه في نفس العمر تماماً، تاركاً خلفه طفلين ليواجه نفس المصير الذي عاشه الشريف وأخته عواطف في طفولتهما.
هذه الصدفة الغريبة في الأحداث أورثته حالة من الرعب والفزع الشديدين من الوصول والزواج لسن السادسة والعشرين، وجعله يتخذ قراراً قاطعاً بعدم الزواج إطلاقاً في ذلك العمر، خوفاً من أن يرحل ويترك أطفالاً يتامى يواجهون معاناة التشتت، وبعد قصة حب طويلة مع الفنانة بوسي، انتظر حتى تجاوز ذلك العمر الحرج وتزوجها فور دخوله عامه السابع والعشرين.
رحيل جسدي وإرث سينمائي خالد
وارتقى الفنان القدير إلى جوار ربه في صيف عام 2015 بعد صراع مع مرض سرطان الرئة، تاركاً خلفه مسيرة فنية استثنائية وثبتت اسمه كواحد من أعظم قامات الفن العربي، وقد قدم للسينما المصرية نحو مائتي فيلم، من بينها سبعة أعمال حُفرت في قائمة أفضل مائة فيلم في تاريخ السينما، أبرزها سواق الأتوبيس والعار والكرنك وأبناء الصمت.








