ذكرى مديحة كامل .. قدمت الصعود إلى الهاوية بعد اعتذار سعاد حسني ونجلاء فتحي
تحل اليوم 3 أغسطس، ذكرى ميلاد الفنانة مديحة كامل، واحدة من أبرز نجمات السينما المصرية وأكثرهن حضورًا على الشاشة، إذ استطاعت أن تجمع بين الجمال والموهبة وأن تقدم خلال مشوارها الفني عشرات الأعمال التي ما زالت تحظى بمكانة خاصة لدى الجمهور حتى اليوم.
من الإسكندرية إلى عالم الفن
ولدت مديحة كامل في مدينة الإسكندرية، وانتقلت إلى القاهرة مطلع الستينيات حيث التحقت بكلية الآداب بجامعة عين شمس، بدأت رحلتها الفنية بأدوار صغيرة في السينما والمسرح، كما عملت في عروض الأزياء، قبل أن تتدرج في الأدوار الثانوية حتى لفتت الأنظار إليها.
وجاءت أولى خطواتها نحو البطولة عندما شاركت الفنان فريد شوقي بطولة فيلم 30 يوم في السجن، لتبدأ بعدها مرحلة جديدة في مشوارها الفني جعلتها واحدة من أبرز نجمات جيلها.
الدور الذي رفضته سعاد حسني ونجلاء فتحي
مثّل فيلم الصعود إلى الهاوية نقطة التحول الأهم في حياة مديحة كامل الفنية، بعدما اختارها المخرج كمال الشيخ لتجسيد شخصية هبة سليم أمام محمود ياسين، وجاء ترشيحها للدور بعد اعتذار عدد من النجمات عن المشاركة في الفيلم، وفي مقدمتهن سعاد حسني ونجلاء فتحي.
واعتمد الفيلم على قصة حقيقية مستوحاة من ملفات المخابرات العامة المصرية، وتناول واحدة من أشهر قضايا التجسس في تاريخ مصر. وقدمت مديحة كامل أداءً لافتًا نال إشادة الجمهور والنقاد، ليصبح الفيلم علامة بارزة في مسيرتها الفنية وبوابة عبورها إلى الصفوف الأولى بين نجمات السينما.
موقف طريف أثناء تصوير ملف في الآداب
وخلال تصوير فيلم ملف في الآداب للمخرج عاطف الطيب والكاتب وحيد حامد، شهد العمل موقفًا طريفًا ظل عالقًا في ذاكرة المشاركين فيه. فقد طلبت مديحة كامل تصوير أحد المشاهد الخارجية في الشارع الذي تقيم به، وهو المشهد الذي يتضمن القبض على أبطال الفيلم ووضعهم داخل سيارة الشرطة.
وأثناء التصوير فوجئت بتجمع عدد كبير من الجيران وسكان المنطقة لمتابعة المشهد، لتمازحهم قائلة إنها تصور مشهدًا سينمائيًا فقط ولم يتم القبض عليها بالفعل، ما تسبب في حالة من الضحك بين الحاضرين وفريق العمل.
اعتزال مبكر وإرث فني كبير
في عام 1992 قررت مديحة كامل اعتزال الفن وارتداء الحجاب، ورفضت العودة إلى التمثيل رغم حاجة بعض الأعمال إلى استكمال مشاهدها بعد الاعتزال. وخلال مشوارها الفني شاركت في أكثر من 75 فيلمًا سينمائيًا، من بينها الصعود إلى الهاوية وملف في الآداب والعفاريت وزائر الفجر وأبناء الصمت والاختيار والسكرية وغيرها من الأعمال التي رسخت مكانتها كواحدة من أبرز نجمات السينما المصرية في السبعينيات والثمانينيات.
ورغم رحيلها، ما زالت مديحة كامل حاضرة في ذاكرة الجمهور بفضل أعمالها المتنوعة وأدوارها التي جمعت بين الرومانسية والدراما والقضايا الاجتماعية، لتبقى واحدة من النجمات اللاتي تركن بصمة لا تُنسى في تاريخ الفن المصري.







