بعد تعويض الـ 2 مليون جنيه .. هل تنجح غادة والي في تقليص الأزمة أم تتجه القضية إلى فصل جديد؟
دخلت قضية مصممة الجرافيك غادة والي مرحلة جديدة، بعدما أصدرت الدائرة المدنية بالمحكمة الاقتصادية بالقاهرة حكمًا بإلزامها بسداد تعويض قدره مليونا جنيه لصالح الروسي جورجي كرواسوف، على خلفية استخدام عدد من أعماله الفنية دون الحصول على تصريح. ورغم صدور الحكم، فإن القضية لم تصل إلى محطتها الأخيرة، إذ ينتظرها فصل جديد أمام المحكمة مع استعداد دفاع الفنان الروسي للطعن على قيمة التعويض.
تطورات القضية
وتشير التطورات الأخيرة إلى أن دفاع الفنان الروسي يعتزم التقدم باستئناف على الحكم الصادر، مطالبًا بزيادة قيمة التعويض المقضي به، بعدما كان قد طالب في دعواه الأصلية بإلزام غادة والي وشركة RATP Dev بسداد 150 مليون جنيه، معتبرًا أن الضرر الذي لحق به يفوق بكثير قيمة التعويض التي انتهى إليها الحكم.
بحث قيمة التعويض
ومن المنتظر أن تنظر المحكمة المختصة الاستئناف فور استيفاء إجراءاته القانونية، لتعيد بحث قيمة التعويض ومدى تناسبها مع الأضرار التي يدعيها الفنان الروسي، مع بقاء الحكم الحالي قائمًا إلى حين الفصل في الطعن وفقًا للإجراءات القانونية.
وتعود جذور النزاع إلى اتهام غادة والي باستخدام رسومات للفنان الروسي في تصميمات داخل محطة مترو كلية البنات دون الحصول على موافقته، وهي القضية التي شهدت مسارًا قضائيًا طويلًا انتهى بتأييد محكمة النقض للحكم الجنائي الصادر ضدها، والقاضي بتغريمها 10 آلاف جنيه، بعد رفض الطعن المقدم منها.
وأكدت محكمة النقض في حيثيات حكمها أن ما ثبت بالأوراق والتقارير الفنية لا يندرج تحت مفهوم الاقتباس المشروع، وإنما يمثل تقليدًا مباشرًا لعدد من الأعمال الفنية، بما يشكل اعتداءً على حقوق الملكية الفكرية للفنان الروسي، مشيرة إلى أن المخالفة انصبت على ثلاث لوحات فنية.
حماية الملكية الفكرية
كما أوضحت المحكمة أن قانون حماية الملكية الفكرية رقم 82 لسنة 2002 يكفل الحماية للمبدعين المصريين والأجانب على حد سواء، متى كانوا ينتمون إلى دول ترتبط مع مصر باتفاقيات ومعاهدات دولية في هذا الشأن، وهو ما انطبق على الفنان الروسي في هذه القضية.
إلغاء حكم الحبس السابق
وكانت محكمة مستأنف الاقتصادية قد ألغت في وقت سابق عقوبة الحبس لمدة ستة أشهر التي كانت قد صدرت بحق غادة والي، مع الإبقاء على الغرامة المالية البالغة 10 آلاف جنيه، قبل أن ينتقل النزاع إلى المسار المدني للمطالبة بالتعويض عن الأضرار.
وبذلك، تبقى الأنظار متجهة إلى المرحلة المقبلة من التقاضي، حيث سيكون الاستئناف المرتقب هو الفيصل في تحديد ما إذا كانت المحكمة ستؤيد التعويض المقضي به أو تقرر تعديله، في واحدة من أبرز القضايا المرتبطة بحقوق الملكية الفكرية واستخدام الأعمال الفنية في السنوات الأخيرة.






