عودة صبري نخنوخ إلى قاعة الجنايات ..
من مشاجرة التجمع إلى ملف الأسلـ#ـحة وأسرار التحقيقات
بعد سنوات من ابتعاده عن دائرة الضوء، عاد اسم صبري نخنوخ مرة أخرى إلى واجهة الأحداث، لكن هذه المرة من داخل قاعة محكمة الجنايات، حيث ظهر في أولى جلسات محاكمته برفقة 10 متهمين آخرين في قضية جديدة تحمل بين أوراقها اتهامات متعددة بدأت من مشاجرة داخل أحد معارض السيارات بالتجمع الخامس، وامتدت إلى ملفات أخرى تتعلق بالأسلحة والتحقيقات المالية.
كان مشهد حضور نخنوخ أمام المحكمة محط اهتمام كبير، خاصة مع عودة اسمه إلى صفحات القضايا بعد فترة طويلة، حيث جلس إلى جوار باقي المتهمين، بينما بدأت المحكمة إجراءات نظر القضية التي تحمل رقم 6262 لسنة 2026 جنايات التجمع الخامس.
11 متهمًا أمام منصة القضاء
لم يمثل صبري نخنوخ بمفرده أمام المحكمة، إذ شملت القضية 10 متهمين آخرين، من بينهم جون نخنوخ، وأحمد الحداد، وأحمد أبو ضيف، ومحمد خلاف، ومؤمن زنهار، ووليد رسمي، وهاني محمد، وأحمد أبو السعود، وإسلام محمد، وأحمد أشرف.
وتتهم النيابة العامة المتهمين بارتكاب عدد من الجرائم، من بينها استعراض القوة والتلويح بالعنف، والسرقة بالإكراه، والتهديد، والتعدي بالضرب والسب، وتعمد الإزعاج، وإساءة استخدام وسائل الاتصالات، واستخدام حساب خاص بقصد ارتكاب جريمة.
بداية القصة.. بلاغ من داخل معرض سيارات
بدأت تفاصيل القضية عندما تلقت النيابة العامة بلاغًا من أحد أصحاب معارض السيارات، أفاد فيه بقيام صبري نخنوخ وآخرين باقتحام المعرض على خلفية خلافات مالية.
ووفقًا لما جاء في التحقيقات، اتهم صاحب المعرض المتهمين بالتعدي على أحد العاملين بالمكان وإصابته، بالإضافة إلى الاستيلاء على وحدة تسجيل كاميرات المراقبة الخاصة بالمعرض.
وبعد طلب تحريات الأجهزة الأمنية، أكدت التحريات – بحسب ما ورد في التحقيقات – وقوع الواقعة، ونسبت للمتهمين تشكيل جماعة لفرض السيطرة باستخدام القوة والتهديد، مع اتخاذ نشاط إحدى شركات الأمن والحراسة غطاءً لممارسة هذا النشاط.
تفتيش وضبط أسلحة وذخائر
بعد صدور قرارات الضبط والإحضار، قامت الأجهزة المختصة بضبط المتهمين، كما صدر إذن بتفتيش منزل صبري نخنوخ والمقار التابعة له.
وكشفت التحقيقات أن عمليات التفتيش أسفرت عن ضبط وحدة تسجيل كاميرات المراقبة التي أُبلغ عن سرقتها، بالإضافة إلى أسلحة وذخائر تضمنت بندقيتين آليتين، ورشاشًا، وطبنجة، وعددًا من أسلحة الصوت وضغط الهواء، إلى جانب كمية من الذخائر قاربت ألف طلقة.
كما تم ضبط أجهزة اتصال غير مرخص بها، فضلًا عن عشر قطع أثرية، وفقًا لما أعلنته النيابة في تفاصيل القضية.
هواتف المتهمين تكشف وقائع أخرى
لم تتوقف التحقيقات عند الواقعة الأساسية، إذ كشفت عمليات فحص هواتف المتهمين وتفريغ محتوياتها عن تسجيلات تخضع للفحص والتحقيق، تتعلق بوقائع أخرى من بينها ادعاءات بارتكاب جرائم خطف واحتجاز وتعذيب وإجبار على توقيع أوراق، بالإضافة إلى حيازة أسلحة وذخائر وأدوات تعذيب.
كما أشارت التحقيقات إلى استمرار الفحص بشأن وقائع مالية موازية، بهدف تتبع مصادر الأموال وما إذا كانت هناك محاولات لإخفاء عائدات نشاط غير مشروع.
من الحبس الاحتياطي إلى قاعة المحاكمة
عقب ضبط المتهمين، باشرت النيابة العامة التحقيقات معهم، وقررت حبسهم احتياطيًا لمدة أربعة أيام، قبل أن تصدر المحكمة المختصة قرارًا بتجديد حبسهم لمدة 15 يومًا أخرى على ذمة التحقيقات.
ملف آخر.. قضية السلاح تعيد الاسم إلى الواجهة
وبالتزامن مع قضية مشاجرة التجمع، عاد اسم صبري نخنوخ أيضًا للظهور في ملف آخر يتعلق بحيازة السلاح، وهو ما زاد من الاهتمام بظهوره داخل المحكمة.
وتظل كل قضية أمام القضاء مستقلة بأوراقها وأدلتها وإجراءاتها، حيث تنظر المحكمة في الاتهامات الموجهة للمتهمين وفق ما يقدم إليها من مستندات وتحقيقات.
التحفظ على الأموال ومنع التصرف
وفي إطار التحقيقات المالية، قررت النيابة العامة التحفظ على أموال المتهمين في قضية مشاجرة التجمع الخامس، بما يشمل الأموال المنقولة والأسهم والسندات والودائع والمحافظ الإلكترونية والأصول العقارية، مع منع التصرف فيها لحين انتهاء الإجراءات القانونية.
كما تضمنت القرارات إدراج المتهمين على قوائم الممنوعين من السفر، لحين استكمال التحقيقات الخاصة بتتبع الأموال وما إذا كانت هناك شبهة غسل أموال أو إخفاء مصادرها.
القضية أمام فصل جديد
مع انعقاد أولى جلسات المحاكمة، عاد اسم صبري نخنوخ إلى المشهد مرة أخرى، لكن هذه المرة وسط أوراق قضية تضم عددًا كبيرًا من الاتهامات والمتهمين، لتبدأ مرحلة جديدة أمام القضاء ستحددها تفاصيل الجلسات المقبلة وما ستكشفه من وقائع وأدلة.






