من سحر نفرتيتي لـ Chanel وDior ..

الحكاية الكاملة لإلهام مصر القديمة لأساطير الموضة عالميًا

كيف ألهمت مصر القديمة
كيف ألهمت مصر القديمة دور الموضة العالمية؟

لم يتوقف تأثير الحضارة المصرية القديمة عند حدود التاريخ أو المتاحف، بل امتد ليصبح أحد أكثر مصادر الإلهام حضورًا في عالم الموضة الراقية، فمن الذهب الملكي والرموز الهيروغليفية إلى الكتان المكسر والتيجان المهيبة، لا تزال تفاصيل الأزياء والموضة الفرعونية تجد طريقها إلى أشهر منصات العروض العالمية، لتثبت أن ما ابتكره المصريون القدماء قبل آلاف السنين ما زال قادرًا على خطف الأنظار.

وخلال العقود الأخيرة، استلهم عدد من أبرز المصممين ودور الأزياء العالمية عناصر مباشرة من التراث المصري القديم، مقدمين رؤى عصرية مزجت بين سحر الماضي وحداثة التصميم.

Chanel.. عندما تحول معبد دندور إلى منصة أزياء

في عام 2018، اختار المصمم الراحل كارل لاجرفيلد معبد دندور المصري داخل متحف المتروبوليتان للفنون في نيويورك ليحتضن عرض مجموعة Métiers d’Art الخاصة بدار شانيل.

وحملت المجموعة ملامح مصرية واضحة، إذ سيطر اللون الذهبي على التصاميم، بينما استوحت الدار الياقات الضخمة المرصعة بالتفاصيل الدقيقة من الحلي الملكية التي ارتداها الفراعنة، إلى جانب خامات وأقمشة تحاكي الكتان المصري الشهير.

Christian Dior.. نفرتيتي وتوت عنخ آمون في باريس

واحدة من أشهر اللحظات التي استحضرت مصر القديمة في عالم الموضة جاءت عام 2004، عندما قدم المصمم جون جاليانو مجموعة الهوت كوتور لدار ديور بعد رحلة قام بها إلى القاهرة والأقصر.

العرض بدا وكأنه إعادة تخيل فنية لعالم الفراعنة، حيث ظهرت الأقنعة الذهبية المستوحاة من قناع الملك توت عنخ آمون، إلى جانب تيجان تحاكي إطلالة الملكة نفرتيتي، مع حضور واضح لأحجار اللازورد الزرقاء والتفاصيل المستلهمة من المقابر الملكية.

Issey Miyake.. الكتان الفرعوني برؤية يابانية

لم تقتصر الاستعانة بالتراث المصري على الرموز والزخارف فقط، بل امتدت إلى تقنيات صناعة الملابس نفسها.

ففي خط Pleats Please الشهير، استلهم المصمم الياباني الراحل إيسي مياكي فكرة الأقمشة المكسرة من الملابس الكتانية التي ارتداها النبلاء وكبار رجال الدولة في مصر القديمة، والتي كانت تعكس آنذاك الثراء والمكانة الاجتماعية الرفيعة.

Zuhair Murad.. الهيروغليفية تتحول إلى أزياء راقية

في مجموعة الأزياء الراقية لربيع 2020، قدم المصمم اللبناني زهير مراد واحدة من أكثر التحيات وضوحًا للحضارة المصرية القديمة.

وزُينت الفساتين بتطريزات مستوحاة من الكتابات الهيروغليفية، إلى جانب رموز شهيرة مثل عين حورس والجعران وجناحي الإلهة إيزيس، مستخدمًا درجات الأزرق الملكي والذهبي التي ارتبطت بالفن المصري القديم.

Alexander McQueen.. الغموض الفرعوني بلمسة درامية

عرف المصمم الراحل ألكسندر ماكوين بقدرته على تحويل التاريخ إلى عروض أزياء استثنائية، وهو ما ظهر في مجموعة خريف 2007.

استعاد ماكوين مكياج العين الفرعوني الحاد الذي اشتهر به المصريون القدماء، كما قدم تصاميم ذات ياقات هندسية بارزة استلهمت شكل الدروع والحلي الملكية التي ظهرت في الجداريات والتماثيل الفرعونية.

Givenchy.. عين حورس على منصات الموضة

لم تكن دار جيفنشي بعيدة عن سحر الحضارة المصرية القديمة، خاصة خلال فترة إدارة المصمم ريكاردو تيشي، ففي مجموعة خريف 2016، ظهرت عناصر مستوحاة من الرموز المصرية القديمة في عدد من التصاميم والإكسسوارات، أبرزها عين حورس والزخارف الهندسية المستمدة من جدران المعابد والمقابر الفرعونية، في محاولة لدمج الرمزية التاريخية مع الطابع العصري الذي اشتهرت به الدار.

Balmain.. لفائف المومياوات بإيقاع معاصر

أما دار بالمان، فاختارت استلهام الجانب البصري والبنائي للأزياء المصرية القديمة بطريقة أكثر جرأة، واعتمد المصمم أوليفييه روستانج في أكثر من مجموعة على الفساتين المصنوعة من الأشرطة المتداخلة والتكوينات الهندسية الدقيقة، وهي تصاميم رأى كثير من نقاد الموضة أنها تحمل إشارات واضحة إلى لفائف المومياوات المصرية، لكن بصياغة حديثة تتماشى مع روح المرأة العصرية وقوة حضورها.

تم نسخ الرابط