تأجيل دعوى تعويض أسرة حبيبة الشماع ضد أوبر إلى 23 يونيو
في جلسة هادئة داخل أروقة محكمة مدني القاهرة، عاد ملف قضية حبيبة الشماع إلى دائرة الانتظار، بعدما قررت المحكمة اليوم الثلاثاء تأجيل نظر دعوى التعويض المقامة من أسرتها ضد شركة أوبر إلى جلسة 23 يونيو، في خطوة إجرائية جديدة ضمن مسار قضائي لا يزال مفتوحًا أمام محطات متعددة.
تعويض 100 مليون جنيه
القضية التي حظيت باهتمام واسع منذ بدايتها، تحمل في طياتها مطالبات بتعويض قدره 100 مليون جنيه، تقدمت بها أسرة الراحلة، في مواجهة شركتي أوبر مصر، والشركة الأم Uber Inc بالولايات المتحدة، على خلفية واقعة تعود إلى 21 فبراير 2024، والتي انتهت بوفاة حبيبة الشماع أثناء استقلالها إحدى الرحلات عبر تطبيق الشركة.
أولى الجلسات
داخل قاعة المحكمة، لم يكن المشهد صاخبًا، لكنه كان محملًا بثقل إنساني وقانوني واضح، حيث بدأت أولى الجلسات بمرافعات دفاعية ركزت على طلبات إجرائية، أبرزها طلب تأجيل الدعوى لإعلان الشركة الأم في الولايات المتحدة بشكل رسمي، وهو ما اعتبره الدفاع خطوة ضرورية لاستكمال إجراءات التقاضي وفق الأطر القانونية الدولية.
الدعوى تشمل الشركة الأم Uber Inc
وأشار الدفاع إلى أن الدعوى المقامة لا تقتصر على شركة أوبر مصر فقط، بل تمتد لتشمل أيضًا الشركة الأم Uber Inc في ولاية كاليفورنيا، مؤكدًا أنه تم إخطار الجهتين بمضمون الدعوى، مع توجيه الخطابات الرسمية إلى عناوينهما المسجلة قانونًا، في إطار سعي الأسرة لتوسيع نطاق المساءلة القانونية.
وتستند الدعوى، وفق ما ورد في أوراقها، إلى المطالبة بالتعويض عن الأضرار المادية والمعنوية التي لحقت بأسرة المتوفاة، والتي ترى أنها نتجت عن الواقعة محل الدعوى، حيث تمسك الدفاع بحق الأسرة في الحصول على تعويض عادل يتناسب مع حجم الضرر الذي وقع.
مسؤولية شركات النقل الذكي
القضية، التي تتشابك فيها الأبعاد القانونية مع الإنسانية، أعادت إلى الواجهة نقاشًا أوسع حول مسؤولية شركات النقل الذكي، وحدود التزاماتها تجاه المستخدمين، خاصة في ما يتعلق بالسلامة والإجراءات التنظيمية التي تحكم تقديم الخدمة عبر التطبيقات الرقمية.
وفي الوقت الذي قررت فيه المحكمة منح الدعوى مهلة إضافية حتى جلسة 23 يونيو، يترقب أطراف القضية ما ستسفر عنه الجلسات المقبلة، سواء من حيث اكتمال الإعلانات القانونية، أو بدء مناقشة الموضوع بشكل أعمق أمام هيئة المحكمة.
زخم قانوني وإنساني
ورغم أن القرار الأخير اقتصر على التأجيل، إلا أن القضية لا تزال تحمل زخمًا قانونيًا وإنسانيًا متصاعدًا، مع استمرار مطالب الأسرة بإعادة النظر في الواقعة من زاوية المسؤولية والتعويض، في انتظار ما ستكشف عنه المرافعات القادمة داخل قاعة المحكمة.
وبين أوراق القضية ومرافعات الدفاع، تبقى الحقيقة النهائية مرهونة بحكم القضاء، الذي يواصل نظر واحدة من القضايا التي امتزج فيها القانون بالبعد الإنساني، في مشهد قضائي مفتوح على المزيد من التطورات خلال الجلسات المقبلة.







