بعد أحكام بالسجن 360 عاماً ..
مستريح السيارات يعود إلى قفص الاتهام في قضية غسل أموال
في فصل جديد من واحدة من أشهر قضايا النصب التي شغلت الرأي العام خلال السنوات الأخيرة، تنظر المحكمة الاقتصادية بالقاهرة، اليوم الأربعاء، محاكمة رجل الأعمال أمير الهلالي، المعروف إعلامياً بـ مستريح السيارات، بتهمة غسل الأموال، وذلك بعد سلسلة طويلة من الأحكام القضائية التي انتهت بإدانته في عشرات القضايا المرتبطة بالنصب وإصدار شيكات دون رصيد.
بداية القضية
القضية التي بدأت بأحلام امتلاك سيارات بأسعار مغرية، تحولت مع مرور الوقت إلى كابوس عاشه مئات المواطنين الذين وثقوا في وعود المتهم واستثمروا أموالهم أملاً في تحقيق أرباح أو الحصول على سيارات بأسعار أقل من السوق.
إمبراطورية الوعود
نجح أمير الهلالي في بناء صورة لرجل أعمال قادر على توفير فرص استثمارية استثنائية في سوق السيارات، مستفيداً من صفته وموقعه داخل كيان تجاري معروف، وبمرور الوقت، توسعت دائرة العملاء الذين سلموه مدخراتهم أملاً في الحصول على صفقات مميزة.
لكن خلف هذه الصورة اللامعة، كانت تتشكل واحدة من أكبر وقائع النصب في قطاع تجارة السيارات، بعدما بدأت الشكاوى والبلاغات تتوالى من مواطنين أكدوا عدم حصولهم على السيارات أو الأموال التي وعدوا بها.
وكشفت التحقيقات أن حجم الأموال التي جمعها المتهم من ضحاياه اقترب من ملياري جنيه، قبل أن يغادر البلاد في محاولة للهروب من الملاحقات القضائية.
120 قضية وأحكام غير مسبوقة
ومع تصاعد البلاغات، تحركت الأجهزة القضائية لفتح عشرات الملفات المتعلقة بالمتهم، ليجد نفسه في مواجهة 120 قضية متفرقة، أغلبها مرتبطة بتحرير شيكات دون رصيد والنصب على المواطنين.
وفي واحدة من أبرز الأحكام القضائية المرتبطة بالقضية، أيدت محكمة مستأنف القاهرة الجديدة أحكاماً متتالية بحبسه بإجمالي 360 عاماً، وهو رقم لفت الأنظار إلى حجم المخالفات والاتهامات المنسوبة إليه.
كما سبق أن أيدت المحكمة حبسه 30 عاماً في عشر قضايا مختلفة تتعلق بإصدار شيكات دون رصيد، بينما أصدرت محكمة الجنح المختصة حكماً بحبسه عامين مع الشغل والنفاذ، وتغريمه كفالة مالية قدرها 300 ألف جنيه، مع إحالة الدعوى المدنية للمحكمة المختصة.
رحلة الهروب والسقوط
بعد تضييق الخناق عليه داخل مصر، فرّ المتهم إلى خارج البلاد، إلا أن رحلة الهروب لم تدم طويلاً.
وتولت إدارة التعاون الدولي بمكتب النائب العام، بالتنسيق مع الجهات القضائية المختصة والإنتربول المصري، اتخاذ الإجراءات القانونية اللازمة لتعقبه، وتم إصدار أمر قبض دولي وتقديم طلب رسمي لتسليمه عبر قنوات التعاون القضائي الدولي.
وأسفرت الجهود المشتركة مع السلطات المختصة في دولة الإمارات عن ضبط المتهم وتسليمه إلى السلطات المصرية، ليعود مجدداً لمواجهة سلسلة الاتهامات والأحكام الصادرة بحقه.








