من شقة خاصة إلى قاعة الجنايات ..

سارة خليفة تنتظر كلمة القضاء الأخيرة

سارة خليفة
سارة خليفة

في صباح الأربعاء، تتجه الأنظار إلى محكمة جنايات القاهرة المنعقدة بالتجمع الخامس، حيث تُسدل المحكمة الستار على واحدة من أكثر القضايا إثارة للجدل خلال الأشهر الماضية، بإصدار حكمها على المنتجة الفنية سارة خليفة في اتهام يتعلق بتصوير شاب داخل مسكنها الخاص وهتك عرضه، وهي القضية التي تحولت من واقعة فردية إلى ملف جنائي متشعب يحمل اتهامات أخرى أكثر خطورة.

تفاصيل قضية سارة خليفة

القضية بدأت عندما كشفت التحقيقات عن وقائع قالت النيابة العامة إنها موثقة بأدلة رقمية وفنية، تضمنت صورًا ومقاطع مصورة ومحادثات إلكترونية، وبحسب أوراق القضية، فإن سارة خليفة تواجه اتهامًا منفصلًا يتعلق بالاعتداء على شاب داخل مسكنها، إلى جانب اتهامات أخرى وردت في ملف أكبر يضم 27 متهمًا.

وخلال جلسات المحاكمة الأخيرة، استمعت المحكمة إلى مرافعات الدفاع عن سارة خليفة وباقي المتهمين، وركز فريق الدفاع على الطعن في بعض الأوصاف القانونية المتعلقة بوقائع المواد المخدرة المضبوطة، مستندًا إلى تطورات قانونية مرتبطة بقرار سابق يتعلق بجداول المواد المخدرة.

منظمة إجرامية

لكن القضية لم تتوقف عند حدود الاتهام الخاص بهتك العرض، إذ كشفت تحقيقات النيابة عن اتهامات واسعة النطاق تتعلق بتكوين منظمة إجرامية منظمة، قالت التحقيقات إنها كانت تعمل في مجال جلب المواد الخام المستخدمة في تصنيع المواد المخدرة المُخلقة، ثم إنتاجها وتوزيعها بقصد الاتجار.

ووفقًا لما ورد في قرار الإحالة، فإن أعضاء التشكيل الإجرامي المزعوم توزعت أدوارهم بين استيراد المواد الخام والتصنيع والتخزين والترويج، بينما تم اتخاذ أحد العقارات السكنية مقرًا لتجميع المواد وتصنيعها، كما أشارت التحقيقات إلى ضبط أكثر من 750 كيلو جرامًا من المواد المخدرة المُخلقة والمواد الداخلة في تصنيعها.

تعاطي المواد المخدرة

كما تواجه سارة خليفة اتهامًا بتعاطي المواد المخدرة، وهي تهمة منفصلة قد تصل عقوبتها، وفقًا للقانون المصري، إلى الحبس لعدة سنوات حال ثبوتها، أما الاتهامات المرتبطة بالتصنيع والاتجار في المواد المخدرة فتُعد من الجرائم المشددة التي قد تصل عقوباتها إلى السجن المؤبد في بعض الحالات.

وفي إطار التحقيقات، أصدرت الجهات المختصة قرارات بالتحفظ على أموال المتهمين وأرصدتهم البنكية، مع إجراء حصر لممتلكاتهم والكشف عن حساباتهم المصرفية، كما شملت الإجراءات إدراج متهمين هاربين على قوائم المنع من السفر وترقب الوصول، مع استمرار حبس باقي المتهمين على ذمة القضية.

النيابة العامة استندت في قرار الإحالة إلى أقوال عشرين شاهدًا، بالإضافة إلى أدلة رقمية وفنية متنوعة، قالت إنها تدعم الاتهامات المنسوبة إلى المتهمين، وفي المقابل، يتمسك الدفاع ببراءة موكلته وينتظر ما ستنتهي إليه المحكمة بعد استكمال جميع مراحل التقاضي أمامها.

وغدًا، ستكون كلمة المحكمة هي الفصل الأخير في هذه المرحلة من القضية، لتحدد مصير سارة خليفة وباقي المتهمين، بعد شهور من التحقيقات والجلسات والمرافعات التي تابعتها الأوساط القانونية والإعلامية باهتمام كبير.

تم نسخ الرابط