العيد في مصر حاجة تانية .. سميرة عبدالقادر مؤرخة الطعام توضح

سميرة عبدالقادر مؤرخة
سميرة عبدالقادر مؤرخة الطعام

في لقاء خاص على منصة آخر خبر TV، تحدثت سميرة عبدالقادر، مؤرخة الطعام، عن تنوع أطباق عيد الأضحى في مصر، مؤكدة أن المائدة المصرية في العيد ليست نموذجًا واحدًا كما يعتقد البعض، بل هي انعكاس لتعدد ثقافي وجغرافي كبير بين المحافظات.

الفتة في مصر.. طبق واحد بأشكال متعددة

أوضحت مؤرخة الطعام أن الفتة تُعد الطبق الأبرز في عيد الأضحى داخل مصر، لكنها ليست وصفة واحدة ثابتة، بل تتنوع من محافظة لأخرى. فبينما يضيف سكان القاهرة والإسكندرية الصلصة أو يستغنون عنها حسب التفضيل، نجد اختلافات واضحة في باقي المحافظات، ما يجعل الفتة طبقًا مرنًا يعكس طبيعة كل منطقة.

اختلافات المحافظات.. من الصعيد إلى سيناء

وأضافت أن في سيناء يتم استخدام خبز الفراشيح في إعداد الفتة، وهو قريب من خبز الصاج، ويُقدَّم مع الأرز والمكسرات، بينما في محافظات أخرى يتم استخدام أنواع مختلفة من الأرز، سواء مع الشعرية أو بدونها، هذا التنوع يعكس ارتباط الأطباق المحلية بنوع الخبز المتوفر في كل منطقة، وهو ما منح المطبخ المصري ثراءً فريدًا.

أكلات الصعيد.. السخينة في الصدارة

أشارت سميرة عبد القادرإلى وجود أطباق مميزة في محافظات الصعيد مثل السخينة، والتي تُحضّر من الخبز الرقاق أو الصاج، ويُضاف إليها البصل المكرمل بكميات كبيرة مع اللحم، لتصبح واحدة من أبرز الأكلات المرتبطة بالمناسبات. وتؤكد هذه الأكلة أن لكل محافظة في مصر بصمتها الخاصة على مائدة العيد.

هوية غذائية واحدة بتفاصيل متعددة

واختتمت بأن هذا التنوع الكبير في أطباق العيد يعكس ثراء الهوية الغذائية المصرية، حيث يجتمع المصريون على نفس المناسبة، لكن كل منطقة تحتفظ بطابعها الخاص في الطعام، ما يجعل المطبخ المصري واحدًا من أكثر المطابخ تنوعًا وارتباطًا بالثقافة المحلية.

الأعياد في مصر القديمة.. جذور الاحتفال والطعام

ويشير مؤرخون إلى أن مظاهر الاحتفال بالأعياد في مصر القديمة كانت تقوم على الولائم الجماعية وتقديم اللحوم والخبز والحلوى، إلى جانب تجمع العائلات وتبادل الطعام بين الناس. كما كان الاهتمام بالنظافة والتجهيز قبل الاحتفال جزءًا أساسيًا من الطقوس، وهو ما يعكس امتدادًا تاريخيًا لفكرة العيد كاحتفال اجتماعي قائم على الطعام والتشارك.

تم نسخ الرابط