فراق وسجن ووفاة غامضة .. محطات في حياة ميمي شكيب دلوعة المسرح

ميمي شكيب
ميمي شكيب

في مثل هذا اليو  20 مايو من عام 1983، استيقظ الوسط الفني على خبر صادم بعد العثور على الفنانة ميمي شكيب ملقاة أسفل شرفة شقتها في وسط القاهرة، في واقعة غامضة أثارت كثيرًا من الجدل وقتها، خاصة أن الجريمة قُيدت ضد مجهول، بينما ربط البعض بين وفاتها وبين القضية الشهيرة التي لاحقتها في سنواتها الأخيرة.

ميلادها

ولدت ميمي شكيب باسم أمينة شكيب، ودرست في مدرسة العائلة المقدسة، ولم تكن من الطالبات المتفوقات دراسيًا، لكنها امتلكت شخصية مرحة وخفيفة الظل منذ طفولتها، كما أتقنت اللغتين الفرنسية والإسبانية، وهو ما ساعدها لاحقًا في تكوين حضور مختلف داخل الوسط الفني.

دلوعة المسرح

دخلت ميمي شكيب عالم المسرح في سن مبكرة، وقدمت خلال فترة قصيرة عددًا من الأعمال المسرحية المهمة، من بينها حكم قراقوش وقسمتي، لكن مسرحية الدلوعة كانت المحطة الأبرز في مشوارها المسرحي، بعدما حققت من خلالها نجاحًا كبيرًا جعل الجمهور يطلق عليها لقب دلوعة المسرح.

قصة حب مع سراج منير

اتجهت ميمي شكيب إلى السينما عام 1934 من خلال فيلم ابن الشعب، وخلال تصوير الفيلم نشأت بينها وبين الفنان سراج منير قصة حب قوية، إلا أن أسرتها رفضت الزواج في البداية، وتكرر الأمر أكثر من مرة قبل أن توافق الأسرتان أخيرًا على ارتباطهما.

عاشت ميمي شكيب مع سراج منير نحو 15 عامًا، حتى رحل إثر إصابته بأزمة قلبية حادة عام 1957، لتقرر بعدها عدم الزواج مرة أخرى، وظلت وفية لذكراه حتى نهاية حياتها.

قضية قلبت حياتها

تعرضت ميمي شكيب لأزمة كبيرة في فبراير 1974 بعدما ألقي القبض عليها مع عدد من الفنانات الشابات اللاتي اعتدن حضور حفلاتها، في القضية التي عرفت إعلاميًا باسم قضية الرقيق الأبيض أو قضية الآداب الكبرى، بعدما وُجهت إليها تهمة إدارة منزلها للأعمال المنافية للآداب.

واستمرت جلسات المحاكمة قرابة 170 يومًا، قبل أن تحصل هي وباقي المتهمات على البراءة بسبب عدم ضبطهن في حالة تلبس، إلا أن القضية تركت أثرًا نفسيًا قاسيًا عليها، وأبعدتها عن الأضواء لفترة طويلة.

سنوات العزلة والرحيل الغامض

عانت ميمي شكيب بعد أزمتها من اضطرابات نفسية دفعتها إلى دخول مصحة للعلاج، كما تراجع حضورها الفني بشكل كبير، ولم تشارك سوى في أعمال محدودة، وكان آخر أفلامها السلخانة عام 1982، ومع تدهور ظروفها المادية، اضطرت إلى التقدم بطلب للحصول على معاش استثنائي من صندوق معاشات الأدباء والفنانين بوزارة الثقافة.

وفي صباح 20 مايو 1983، انتهت حياة دلوعة المسرح بشكل مأساوي وغامض، بعدما عُثر عليها أسفل شرفة منزلها بوسط البلد، لتظل وفاتها واحدة من أكثر الوقائع المثيرة للجدل في تاريخ الوسط الفني المصري.

تم نسخ الرابط