صالح سليم.. أخفى إصابته بالسرطان وأحمد رمزي سبب دخوله التمثيل ومقال سبب اعتزاله

صالح سليم .. أخفى إصابته بالسرطان وأحمد رمزي سبب دخوله التمثيل

صالح سليم - أحمد
صالح سليم - أحمد رمزي

​تحل اليوم 6 مايو، ذكرى رحيل المايسترو صالح سليم، الذي استطاع أن يحقق نجومية استثنائية في كل مجال دخله. فبلا شك كان نجمًا رياضيًا من الطراز الأول، ولكن ما يدعو للتعجب أن نجوميته السينمائية بنيت على ثلاث تجارب فقط، كانت كفيلة بأن تجعل منه نجمًا لا يستهان به، بفضل كاريزمته الطاغية وحضوره الواثق.

بوابة الصداقة وأول ظهور

اقتحم صالح سليم شاشة السينما عام 1961 مدفوعًا بوسامته اللافتة، وكانت البداية من خلال فيلم السبع بنات مع المخرج عاطف سالم، ولم يكن هذا الظهور وليد الصدفة، بل جاء بترشيح من صديقه المقرب الفنان أحمد رمزي، ليظهر اسمه على الملصق الدعائي للفيلم مقترنًا بلقبه الرياضي : لأول مرة لاعب الكرة الدولي صالح سليم.

محطات فنية قصيرة عميقة الأثر

​استكمل المايسترو رحلته ببطولة فيلم الشموع السوداء عام 1962، ثم أسدل الستار على مسيرته بفيلم الباب المفتوح عام 1963 أمام الفنانة فاتن حمامة، ورغم ما حققه من قبول جماهيري وتوقعات بمستقبل باهر، كان صالح شديد القسوة في تقييم نفسه، حيث كان يردد دائمًا أنه لم يُخلق لمهنة التمثيل.

​لويس جريس والنهاية السينمائية

​لعبت الصحافة دورًا حاسمًا في إنهاء مشوار صالح الفني، وتحديدًا بعد مقال ناري للكاتب لويس جريس في مجلة صباح الخير. وصف جريس في مقاله صالح سليم بأنه ضحية لأضواء السينما التي صرعته، وأشار إلى أن الجمهور رغم تصفيقه له كبطل رياضي، إلا أنه كان يهمس بفشله كممثل. واختتم جريس مقاله بنصيحة قاسية لصالح بضرورة الانسحاب، مؤكدًا أنه لا يصلح لهذا المجال.

​انضباط ومهنية بشهادة الزملاء

بعيدًا عن النقد، تركت شخصية صالح أثرًا طيبًا لدى زملائه؛ فقد أشادت المطربة نجاة بالتزامه الشديد وتواضعه في كواليس العمل، بينما عبرت الفنانة أمينة رزق عن دهشتها من تمكنه الأدائي في فيلم الشموع السوداء، معتبرة أن قرار توقفه عن التمثيل كان خسارة حقيقية للفن المصري.

​معركة الكبد الصامتة

​في سنواته الأخيرة، جسد صالح سليم معاني الشموخ في مواجهة المرض، حيث أخفى إصابته بسرطان الكبد عن الجميع منذ عام 1998. رفض المايسترو إظهار أي ضعف أو طلب الشفقة، وظل يمارس مهامه كرئيس للنادي الأهلي بكل قوة رغم رحلات العلاج في لندن، حتى وفاته في 6 مايو 2002، تاركًا وراءه إرثًا من المبادئ التي لا تتجزأ.

تم نسخ الرابط