ذكرى فريد الأطرش .. رفضت أم كلثوم الغناء من ألحانه وحفلات الربيع سبب خلافه مع العندليب
تحل اليوم 21 أبريل، ذكرى ميلاد فريد الأطرش، ملك العود وأحد أعمدة الموسيقى العربية، وصاحب البصمة الخاصة التي جمعت بين الطرب الأصيل والتجديد. لم يكن فريد مجرد مطرب، بل موسيقارًا امتلك رؤية مختلفة، وقدرة على التعبير الصادق جعلت أعماله تعيش حتى اليوم، ويظل اسمه حاضرًا في وجدان الجمهور العربي.
حلم العمل مع أم كلثوم
ومن أبرز الأحلام التي سعى لتحقيقها تعاونه مع أم كلثوم، إلا أن هذا اللقاء لم يتم، وقد أرجع فريد ذلك إلى عوامل عدة، منها المنافسة القديمة بين شقيقته أسمهان وأم كلثوم، إلى جانب وجود تحفظات من الدائرة الفنية المحيطة بها، التي رأت في أسلوبه تهديدًا لما يُقدَّم لها من ألحان.
في المقابل، رأى نقاد أن الاختلاف في الأسلوب الموسيقي، أو كون فريد مطربًا وملحنًا في الوقت نفسه، قد يكون سببًا في عدم إتمام التعاون، كما حدث مع محمد عبدالوهاب الذي تأخر لقاؤه بها.
لحن قصيدة وردة من دمنا
ورغم ذلك، حاول فريد كسر هذا الحاجز، فقدم لها لحنًا لقصيدة وردة من دمنا للشاعر بشارة الخوري، وقد أبدت إعجابها به في البداية، لكن المشروع لم يكتمل دون أسباب واضحة، وقالت أم كلثوم وقتها : مادام فريد عاوز يلحن لى إذن يلحن لى أغنية حفلة، أغنية تصلح لما أؤديه على المسرح فى حفلاتى.
ولكن فريد رفض أن يفعل ذلك، إلا إذا غنت له أم كلثوم أولًا أغنية وردة من دمنا، لقد اعتبر هذا التصرف من أم كلثوم إهانة له، أو تقليلًا من شأنه وهو أمر لم يكن صحيحًا بالطبع، وهو ثانيا تعامل معها بعناد هو فى الحقيقة جزء طبيعى من شخصيته.
خلاف فريد الأطرش مع عبدالحليم حافظ
وعلى جانب آخر، شهدت مسيرته خلافًا بارزًا مع عبد الحليم حافظ حول حفلات عيد الربيع، التي ارتبطت طويلًا باسم فريد، فخلال غيابه عن مصر، أصبح عبدالحليم نجم هذه المناسبة، وعند عودة فريد تمسك كل منهما بحقه في إحيائها، ما أدى إلى منافسة امتدت إلى أماكن الحفلات والفرق الموسيقية والبث الإذاعي.
جمال عبدالناصر يتدخل للصلح بينهما
وتدخل الرئيس جمال عبدالناصر لحسم الخلاف، والذي كان عاشقت لصوت والحان فريد الأطرش حيث تم توزيع نقل الحفلين، مع تكريم فريد في تلك الليلة. ورغم ما شهدته تلك الفترة من توتر، انتهى الخلاف لاحقًا بالمصالحة.









