إنجي الدفراوي تحذر من انتقاد الأبناء أو لومهم أو مقارنتهم بأحد

هند رضا - إنجي الدفراوي
هند رضا - إنجي الدفراوي

حلت الإخصائية النفسية والخبيرة التربوية إنجي الدفراوي، ضيفة في الحلقة الرابعة من برنامج Mini Talks، الذي تقدمه الإعلامية هند رضا، عبر منصات آخر خبر TV، وتحدثت خلال اللقاء عن العلاقة بين الأهل وأبنائهم تُعتبر من أهم العلاقات التي تؤثر على النمو النفسي والاجتماعي للأطفال، ومع ذلك هناك بعض الأنماط السلبية التي يمكن أن تدمر هذه العلاقة، حيث تستعرض إنجي ثلاثة أنماط رئيسية تؤثر سلبًا على التواصل بين الأهل وأبنائهم.

نمط الانتقاد المستمر

قالت إنجي الدفراوي : يعتبر الانتقاد المستمر من أكثر الأنماط تدميرًا للعلاقات الأسرية، وعندما يصبح الانتقاد نمطًا متكررًا، يشعر الطفل بأنه غير كافٍ، مما يؤثر سلبًا على ثقته بنفسه وعلى سبيل المثال، إذا كان الأهل يركزون على عيوب أطفالهم بشكل دائم، مثل المظهر أو الأداء الدراسي، فإن الرسالة التي تصل إلى الطفل هي أنه غير مقبول كما هو.

وأشارت الدفراوي إلى أن انعدام الثقة بالنفس يتسبب الانتقاد المستمر في شعور الطفل بأنه لا يمكنه تحقيق توقعات والديه وتدهور العلاقات يصبح الطفل أكثر انعزالًا ويبتعد عن التواصل مع والديه.

نمط اللوم المستمر

وأكدت إنجي أن اللوم المستمر هو نمط آخر يعاني منه العديد من الأهل، حيث يشعر الطفل بأنه السبب في مشكلات الأسرة، وقالت : هذا النمط يمكن أن يسبب شعور الطفل بالذنب ويؤدي إلى مشاكل نفسية خطيرة.

وشددت على أن الشعور بالذنب يشعر الطفل بأنه السبب في معاناة والديه، مما يزيد من ضغوطه النفسية وتدهور الصحة النفسية يمكن أن يؤدي اللوم المستمر إلى الاكتئاب والقلق.

نمط المقارنة

وأوضحت إنجي أن المقارنة بين الأطفال وأقرانهم أو أشقائهم يمكن أن تكون ضارة جدًا، وقالت : عندما يقارن الأهل أطفالهم بأشخاص آخرين، فإنهم يرسلون رسالة مفادها أن الطفل ليس جيدًا بما فيه الكفاية.

وشددت علي أن انعدام الثقة بالنفس يشعر الطفل بأنه لا يمكنه الوصول إلى مستوى الآخرين اما الإحباط قد يؤدي ذلك إلى إحباط الأطفال وفقدان الدافع لتحقيق أهدافهم.

لماذا تحدث هذه الأنماط؟

أشارت إنجي إلى أن هذه الأنماط ليست وليدة الصدفة جزء منها تعود، وجزء آخر يأتي من التربية التي تلقاها الأهل في صغرهم, إن فهم الأسباب وراء هذه الأنماط يمكن أن يساعد الأهل في تغيير سلوكهم وتحسين علاقتهم مع أبنائهم.

في النهاية، أكدت إنجي ضرورة أن يكون الأهل واعين لتأثير أسلوبهم في التواصل على أبنائهم. من خلال تجنب الأنماط السلبية مثل الانتقاد المستمر، واللوم، والمقارنة، يمكن للأهل تعزيز الثقة بالنفس لدى أطفالهم وبناء علاقة صحية ومستدامة. إن التوعية والتغيير في سلوك الأهل هما المفتاح لتحسين العلاقات الأسرية وضمان صحة نفسية أفضل للأطفال.

تم نسخ الرابط