في بيتنا رجل .. كان من بطولة سعاد حسني واستبعدها إحسان عبدالقدوس
تحلّ اليوم، الثامن من أبريل، ذكرى العرض الأول للفيلم الكلاسيكي في بيتنا رجل، أحد أبرز روائع السينما المصرية، والذي نجح في ترسيخ مكانته ضمن قائمة أفضل 100 فيلم في تاريخ السينما المصرية، العمل مأخوذ عن رواية للأديب إحسان عبد القدوس، وأخرجه المبدع هنري بركات، وظل علامة فارقة بفضل قصته العميقة وأداء أبطاله.
استبعاد مفاجئ
رغم النجاح الكبير الذي حققه الفيلم، فإن كواليسه حملت مفاجآت لافتة، كان أبرزها استبعاد النجمة سعاد حسني من البطولة النسائية، رغم ترشيحها المبدئي لتجسيد شخصية نوال، وكشفت سعاد حسني في تصريحات سابقة أن المخرج هنري بركات كان قد وعدها بالفعل بالدور، خاصة بعد نجاحها في أعمال سابقة، إلا أنها فوجئت باعتذاره عن عدم إسناد الشخصية لها، موضحًا أن القرار لم يكن بيده بشكل كامل، بل جاء نتيجة تدخلات خارجية.
وأشارت إلى أنها علمت لاحقًا أن اختيار البطلة النهائية وقع على زبيدة ثروت، بناءً على رغبة المؤلف، الذي فضلها لتجسيد الدور، ما غيّر مسار البطولة النسائية في الفيلم.
بطل بديل
لم تكن التغييرات مقتصرة على البطولة النسائية فقط، بل امتدت إلى الدور الرئيسي، حيث كشف الفنان حسن يوسف أن النجم شكري سرحان كان المرشح الأول لتجسيد شخصية البطل.
إلا أن الأمور تغيرت في اللحظات الأخيرة، ليستقر الدور في النهاية على عمر الشريف، الذي قدم أداءً استثنائيًا ساهم في نجاح الفيلم وتحقيقه صدى واسع، بل وكان أحد المحطات المهمة في مسيرته نحو العالمية.
كواليس مثيرة
تعكس هذه التغييرات حجم التداخل بين الرؤية الفنية والقرارات الإنتاجية في تلك الفترة، حيث كان للمؤلف دور مؤثر في اختيار الأبطال، وهو ما ظهر بوضوح في هذا العمل، كما أن ترشيحات الأبطال البديلة تكشف كيف كان من الممكن أن يخرج الفيلم بشكل مختلف تمامًا لولا هذه القرارات.
ورغم كل هذه التحولات، خرج الفيلم إلى النور ليحقق نجاحًا كبيرًا، ويصبح واحدًا من كلاسيكيات السينما المصرية التي لا تزال تحظى بتقدير واسع حتى اليوم.
ويظل في بيتنا رجل مثالًا واضحًا على أن الأعمال العظيمة قد تمر بتغييرات عديدة قبل أن تستقر على شكلها النهائي، لكن الجودة الحقيقية تبقى قادرة على فرض نفسها، لتصنع عملًا خالدًا في ذاكرة الجمهور.







