ثرثرة فوق النيل .. قدمه عماد حمدي بدلًا من محمود مرسي والمخرج هدد بالانسحاب

فيلم ثرثرة فوق النيل
فيلم ثرثرة فوق النيل

تمر اليوم 1 أبريل الذكرى الـ55 على العرض الأول لفيلم ثرثرة فوق النيل، أحد أهم علامات السينما المصرية، والذي احتل المركز رقم 48 في قائمة أفضل 100 فيلم في ذاكرة السينما المصرية.

رواية نجيب محفوظ على الشاشة

الفيلم مأخوذ عن رواية تحمل الاسم نفسه للأديب الكبير نجيب محفوظ، وشارك في بطولته نخبة من كبار نجوم الفن، ليظل واحدًا من أبرز الأعمال التي جمعت بين القيمة الأدبية والطرح السينمائي الجريء.

عماد حمدي.. الاختيار الذي صنع الفارق

وقد أبدع الفنان الراحل عماد حمدي في دوره بالفيلم، حتى اقتنع الجمهور أنه لم يكن هناك من يستطيع تقديم هذا الأداء بنفس الإحساس والعمق، وبرغم هذا النجاح الكبير، لم يكن عماد حمدي هو الاختيار الأول لتجسيد شخصية أنيس.

ففي البداية، كان المنتج جمال الليثي يميل بقوة إلى إسناد الدور للنجم محمود مرسي، مستندًا إلى النجاح الكبير الذي حققه في فيلم شيء من الخوف، وهو ما جعله يراه الأنسب لتقديم الشخصية.

خلاف حاد بين المخرج والمنتج

غير أن المخرج حسين كمال كان له رأي مختلف، حيث تمسك بشدة بترشيح عماد حمدي للدور، مؤمنًا بقدرته على تجسيد أبعاد الشخصية بشكل أعمق وأكثر توافقًا مع رؤية العمل، ولم يتوقف الأمر عند مجرد اختلاف في وجهات النظر، بل تصاعد الخلاف بينه وبين المنتج، حتى وصل إلى حد تهديده بالانسحاب من الفيلم بالكامل، في حال الإصرار على إسناد البطولة لمحمود مرسي، وهو ما يعكس مدى إيمانه باختياره وثقته الكاملة في عماد حمدي.

جدل واسع عند صدور الرواية

وعلى جانب آخر، أثارت الرواية عند صدورها، ومع بدء التفكير في تحويلها إلى عمل سينمائي، حالة من الجدل الواسع، حيث كان تأثيرها أشبه بـ"القنبلة" في الأوساط الأدبية والسياسية، إذ أبدى الرئيس جمال عبد الناصر انزعاجه الشديد منها، واستدعى على إثر ذلك وزير الثقافة آنذاك ثروت عكاشة، معبرًا عن غضبه، إلا أن عكاشة نجح في إقناعه بأهمية حرية الإبداع الأدبي، ليتم في النهاية السماح بتنفيذ الفيلم.

ومن كواليس العمل أيضًا، أنه تم تصوير الفيلم بالكامل بالأبيض والأسود، باستثناء الاستعراض الشهير الطشت قال لي، والذي تم تصويره بالألوان الطبيعية، ليترك صدى واسعًا لدى الجمهور، ويظل من أبرز مشاهد الفيلم حتى اليوم.

تم نسخ الرابط