تراجع أرقام محمد صلاح مع ليفربول يثير الجدل .. هل فقد الملك المصري بريقه التهديفي؟
يعيش محمد صلاح نجم ليفربول موسمًا أقل بريقًا على الصعيد التهديفي مقارنة بسنواته الماضية بقميص ليفربول، في مشهد أثار الكثير من التساؤلات بين جماهير الريدز والمتابعين للدوري الإنجليزي الممتاز.
فالنجم المصري، الذي اعتاد تحطيم الأرقام القياسية وتصدر قوائم الهدافين، لا يقدم هذا الموسم نفس المعدلات التهديفية التي رسخت مكانته كأحد أفضل لاعبي العالم في مركزه.
أرقام محمد صلاح هذا الموسم مع ليفربول
شارك محمد صلاح في 29 مباراة حتى الآن بمختلف المسابقات، سجل خلالها 7 أهداف فقط، إضافة إلى 8 تمريرات حاسمة، هذه الأرقام وإن بدت مقبولة لأي لاعب آخر، فإنها تظل متواضعة إذا ما قورنت بمعدلات صلاح في المواسم السابقة، حين كان يتجاوز حاجز الـ20 هدفًا بسهولة في الدوري وحده.
وتعكس هذه الإحصائيات تراجعًا نسبيًا في الفاعلية التهديفية للنجم المصري، خاصة أن الجماهير اعتادت رؤيته الحاسم الأول في المباريات الكبرى، وصاحب الكلمة العليا في اللحظات الصعبة.
تغير الدور التكتيكي وتأثيره على المعدل التهديفي
لا يمكن قراءة أرقام صلاح بمعزل عن التحولات التكتيكية داخل ليفربول. فقد شهد الفريق تغييرات واضحة في أسلوب اللعب والأدوار الهجومية، ما انعكس على تمركز اللاعب داخل الملعب. في كثير من المباريات، بدا صلاح أقرب إلى صانع اللعب أو الجناح الذي يفتح المساحات لزملائه، بدلًا من كونه المهاجم القاتل داخل منطقة الجزاء.
الأرقام تؤكد هذا التحول، إذ ساهم بـ8 تمريرات حاسمة، وهو رقم يعكس تأثيره في بناء الهجمات وصناعة الفرص. ورغم تراجع عدد الأهداف، إلا أن بصمته الهجومية لا تزال حاضرة، سواء بالتحركات الذكية أو خلق المساحات أو سحب المدافعين.
ضغط المباريات والإجهاد البدني
من العوامل الأخرى التي قد تفسر هذا التراجع النسبي، ضغط المباريات وتراكم المشاركات على مدار السنوات الماضية، سواء مع ليفربول أو مع المنتخب المصري. فصلاح نادرًا ما يحصل على فترات راحة طويلة، ما يجعله عرضة للإجهاد البدني والذهني، وهو ما قد يؤثر بطبيعة الحال على حسه التهديفي وتركيزه أمام المرمى.
هل يستعيد محمد صلاح توهجه؟
رغم الأرقام الحالية، يبقى الحديث عن نهاية أو تراجع حاد في مستوى محمد صلاح سابقًا لأوانه. النجم المصري يمتلك من الخبرة والقدرات ما يؤهله للعودة بقوة في أي لحظة، خاصة أنه اعتاد الرد داخل الملعب كلما تعرض للانتقادات.
الموسم لا يزال طويلًا، والفرصة قائمة أمام صلاح لرفع رصيده التهديفي وتحسين أرقامه، خصوصًا في ظل طموحات ليفربول بالمنافسة على البطولات.






