النبي تبسّم .. الشيخ جابر البغدادي يتحدث عن الوفاء في الإسلام

الشيخ جابر البغدادي
الشيخ جابر البغدادي

يواصل الشيخ جابر البغدادي تقديم حلقات برنامجه النبي تبسّم، الذي يعرض عبر منصات آخر خبر TV، ويتحدث في حلقة اليوم عن دروس الوفاء فى حياة النبى محمد صل الله عليه وسلم.

وقال الشيخ جابر البغدادي في حلقة اليوم : سيرة النبي مليئة بالدروس العملية التي يحتاجها المجتمع اليوم، وعلى رأسها صناعة الوفاء، مشددًا على أن الرسول الكريم جسّد هذا المعنى في أسمى صورة، سواء في حياته الخاصة أو في مواقفه العامة.

شاهد بالفيديو ..

واستهل الشيخ حديثه بقوله : كل عام وأنتم بخير .. الحمد لله رب العالمين، اللهم صلِّ وسلم وبارك على سيدنا محمد وعلى آله عدد كمال الله وكما يليق بكماله، موضحًا أن الوفاء لم يكن خُلقًا عابرًا في حياة النبي، بل كان منهجًا ثابتًا لا يتغير بتغير الظروف.

وفاء النبي للسيدة خديجة

وأوضح البغدادي أن من أعظم صور الوفاء في سيرة النبي، وفائه لأم المؤمنين خديجة بنت خويلد رضي الله عنها، لافتًا إلى أن النبي ظل يذكر فضلها ويثني عليها حتى بعد وفاتها بسنوات طويلة.

وأضاف : كان صلى الله عليه وسلم إذا جاءت إحدى صويحبات السيدة خديجة يُكرمها ويجلس إليها، وفاءً لصحبتها القديمة، واستشهد بموقف غيرة أم المؤمنين عائشة بنت أبي بكر رضي الله عنها، حين قالت: أما زلت تذكر هذه العجوز وقد أبدلك الله خيرًا منها؟ ليرد النبي بكلمات خالدة : ما أبدلني الله خيرًا منها قط، هي التي أعطتني حين حرمني الناس، وصدقتني حين كذبني الناس.

وأكد البغدادي أن هذا الموقف يكشف عن قمة الوفاء الزوجي، مشيرًا إلى أن الوفاء لا يُقاس بطول العِشرة فقط، بل بحفظ الجميل وعدم نسيان الفضل.

مكة المكرمة.. وطن سكن قلب النبي

وتطرق الشيخ إلى وفاء النبي لوطنه مكة المكرمة، موضحًا أن خروجه منها كان قسرًا لا اختيارًا، بعد أن تكالبت قريش على إيذائه ومحاولة قتله.

وقال البغدادي : رغم ما لاقاه من أذى، ظل قلبه متعلقًا بمكة، وكان يقول : لولا أن أهلكِ أخرجوني منكِ ما خرجتُ وأن عودته إليها فاتحًا لم تكن عودة منتقم، بل عودة نبي رحيم، حريص على ألا تُراق قطرة دم في وطنه الذي نشأ فيه، وأن هذا المشهد يجسد أسمى معاني الانتماء، حيث يجتمع العفو مع القوة، والرحمة مع القدرة.

الوفاء حتى مع الحجر والشجر

وختم جابر البغدادي حديثه بالإشارة إلى قول النبي: إني لأعرف حجرًا بمكة كان يسلم علي، إني لأعرفه الآن، موضحًا أن هذا الحديث يعكس رهافة حس النبي ووفاءه حتى للجمادات التي ارتبطت بمراحل دعوته الأولى، وأكد أن الأمة اليوم في أمسّ الحاجة لإحياء هذا الخلق، قائلاً : نريد وفاءً في بيوتنا، وفاءً في صداقاتنا، وفاءً في أعمالنا، ووفاءً لأوطاننا.

تم نسخ الرابط