عفريت مراتي .. عندما تحول الفراغ الزوجي إلى كوميديا سينمائية خالدة

فيلم عفريت مراتي
فيلم عفريت مراتي

تظل السينما المصرية حبلى بالأعمال الكوميدية التي استطاعت أن تتخطى حدود الزمن لتبقى حية في ذاكرة الجمهور، ويعد فيلم عفريت مراتي واحدا من أبرز الكلاسيكيات التي جمعت بين الخفة والذكاء في تناول قضايا اجتماعية بأسلوب طريف. 

ومع حلول ذكرى العرض الأول لهذا الفيلم في السابع من أكتوبر، يستعيد عشاق الفن السابع تفاصيل هذا العمل الاستثنائي الذي أخرجه العبقري فطين عبد الوهاب، والذي نجح في تقديم معالجة سينمائية فريدة لفكرة الفراغ الزوجي والهروب إلى عالم الخيال والسينما.

قصة مبتكرة تعكس أزمة الفراغ والهروب للسينما

تدور أحداث الفيلم حول الزوجة عايدة التي تعاني من الوحدة والجفاء الجفاف العاطفي نتيجة انشغال زوجها صالح الدائم بعمله في البنك واهتماماته الخاصة. 

وتجد عايدة في مشاهدة الأفلام السينمائية والشغف بالبطلات ملاذا حقيقيا ينسيها ملل الأيام، لكن الأمر يتحول إلى أزمة كوميدية عندما تبدأ في تقمص شخصيات النجمات اللاتي تشاهدهن في الشاشة الكبيرة وتعيش كل يوم بشخصية جديدة. فتارة تقلد بطلة غادة الكاميليا، وتارة أخرى تتقمص شخصية ريا الشهيرة، مما يدخل زوجها في مواقف ومشاكل طريفة ومحرجة أمام أصدقائه وضيوفه.

خطة وهمية وتطورات درامية غير متوقعة

تتوالى الأحداث الكوميدية حين ينصح أحد أصدقاء الزوج بوضع خطة وهمية لعلاج الزوجة، تقضي بإقناعها بأنه حواش حنكورة زعيم عصابة خطيرة تسرق البنوك لتشجيعها على ممارسة المغامرة معه وتفريغ شحنة التقمص. 

لكن الحبكة تزداد تشويقا عندما تتداخل التمثيلية بالواقع، وتجد الزوجة نفسها مع العصابة في مواجهة سرقة بنك حقيقية ومعارك ومطاردات طريفة، قبل أن تتدخل الشرطة وتعود الأمور إلى نصابها الطبيعي بعد أن يدرك الزوج أهمية منح زوجته الاهتمام والرعاية.

صناع الكوميديا وثنائي سينمائي استثنائي

قام ببطولة الفيلم الثنائي الشهير شادية وصلاح ذو الفقار، واللذان قدما معا نجاحات سينمائية تاريخية شكلا خلالها واحدا من أمتع الثنائيات الكوميدية والرومانسية في تاريخ الشاشة. وشهد الفيلم مشاركة كوكبة من أبرز نجوم التمثيل والكوميديا، منهم عماد حمدي وعادل إمام وحسن مصطفى وآمال زايد وهالة فاخر. 

ووراء هذا النجاح يقف المخرج الكبير فطين عبد الوهاب الذي أدار العمل باقتدار، معتمدا على قصة للكاتب لوسيان لامبير وسيناريو وحوار للكاتب علي الزرقاني، ليخرج الفيلم بمدة عرض تبلغ خمسة وتسعين دقيقة من الضحك المتواصل والبهجة الخالصة.

تم نسخ الرابط