BBC : غياب رونالدو يهدد نصف إيرادات منتخب البرتغال
يبدو أن تأثير كريستيانو رونالدو على منتخب البرتغال يتجاوز حدود الملعب والأرقام القياسية، بعدما كشفت تقارير صحفية عن ارتباط جزء كبير من الإيرادات المالية للمنتخب بوجود قائد الفريق ونجم النصر السعودي ضمن صفوفه.
ووفقًا لما أوردته هيئة الإذاعة البريطانية BBC ، فإن نحو 50% من إيرادات منتخب البرتغال تعتمد بصورة مباشرة أو غير مباشرة على وجود رونالدو مع المنتخب، في مؤشر جديد على حجم القيمة التجارية والجماهيرية التي يمثلها اللاعب للكرة البرتغالية.
رونالدو.. قيمة تسويقية ضخمة للبرتغال
يمثل رونالدو منذ سنوات طويلة أحد أهم عناصر الجذب الجماهيري للمنتخب البرتغالي، سواء داخل البلاد أو خارجها، بعدما تحول إلى علامة عالمية مرتبطة بصورة المنتخب في البطولات والمباريات الدولية.
وتنعكس شعبية اللاعب على عدد من مصادر الدخل، بينها مبيعات التذاكر، والاهتمام الجماهيري بالمباريات، والحقوق التجارية والتسويقية، فضلًا عن قيمة المنتخب بالنسبة للرعاة والشركاء التجاريين.
ومع استمرار رونالدو في تمثيل البرتغال رغم تقدمه في العمر، تظل مشاركته عاملًا مهمًا في جذب الاهتمام للمباريات التي يخوضها المنتخب، وهو ما يجعل أي غياب طويل أو اعتزال دولي محتمل محل اهتمام اقتصادي، وليس رياضيًا فقط.
ماذا يعني غياب رونالدو عن المنتخب؟
غياب رونالدو عن المباريات لا يعني بالضرورة خسارة فورية لنصف الإيرادات، لكن النسبة التي نقلتها BBC تعكس حجم الاعتماد التجاري على اللاعب، وتفتح الباب أمام تساؤلات بشأن قدرة الاتحاد البرتغالي على الحفاظ على معدلات الإيرادات نفسها بعد نهاية مسيرته الدولية.
ويملك المنتخب البرتغالي قاعدة جماهيرية كبيرة، لكن رونالدو يمثل حالة استثنائية، بعدما ارتبط اسمه بالمنتخب لأكثر من عقدين، وأصبح أحد أبرز الوجوه الرياضية في تاريخ البلاد.
وتزداد أهمية الجانب الاقتصادي في ظل اعتماد الاتحادات الرياضية على الرعاة وحقوق البث والتسويق ومبيعات المباريات، وهي مصادر قد تتأثر بدرجات مختلفة بحسب حجم المنافسات وحضور النجوم.
أرقام رونالدو تعزز تأثيره
على المستوى الرياضي، ترك رونالدو بصمة تاريخية مع البرتغال، بعدما أصبح الهداف التاريخي للمنتخب وصاحب الرقم القياسي العالمي في عدد الأهداف الدولية، إلى جانب مساهمته في تتويج البرتغال بلقب كأس أمم أوروبا عام 2016 ودوري الأمم الأوروبية عامي 2019 و2025.
وبمرور السنوات، لم يعد رونالدو مجرد لاعب داخل قائمة المنتخب، بل أصبح جزءًا من الهوية التسويقية للكرة البرتغالية، وهو ما يفسر حجم الاهتمام بأي أنباء تتعلق بمشاركته أو مستقبله الدولي.
البرتغال أمام مرحلة ما بعد رونالدو
ومع اقتراب نهاية مسيرة رونالدو الدولية في مرحلة ما، سيكون الاتحاد البرتغالي أمام تحدٍ يتمثل في الحفاظ على القيمة التجارية والجماهيرية للمنتخب بعد غياب أحد أشهر لاعبيه.
وتبقى نسبة الـ50% التي نقلتها BBC مرتبطة بتقديرات الإيرادات وتأثير رونالدو التجاري، ولا تعني أن المنتخب سيفقد هذه النسبة تلقائيًا في حال غيابه أو اعتزاله.
لكن الرقم، في حال دقة التقدير، يكشف بوضوح عن حجم التأثير الذي تركه رونالدو في كرة القدم البرتغالية، بعدما امتد حضوره من المستطيل الأخضر إلى الجوانب التسويقية والاقتصادية للمنتخب.






