كوثر العسال .. تزوجت مرتين ولن أعيش في جلباب أبي أبرز أعمالها
تحل ذكرى رحيل الفنانة القديرة كوثر العسال في 29 سبتمبر من كل عام، وهي إحدى المبدعات اللاتي تركن بصمة هادئة ومميزة في تاريخ الدراما والسينما المصرية.
غابت الفنانة الراحلة عن عالمنا في 29 سبتمبر 2013 بعد رحلة صراع مع مرض السرطان، مخلفة وراءها أثرًا فنيًا حافلاً ومشوارًا حافلاً بالإبداع قدمت خلاله أكثر من 50 عملاً متنوعًا بين الشاشتين الكبيرة والصغيرة.
البداية الفنية وأبرز الأعمال
ولدت كوثر العسال في 26 نوفمبر 1939 بمدينة القاهرة، واستهلت مشوارها الفني في بدايات فترة الستينيات، كان أول ظهور سينمائي لها من خلال المشاركة في فيلم امرأة في دوامة، لتنطلق بعدها في مسيرة حافلة شاركت خلالها في بطولة عدد من الأفلام البارزة في تاريخ السينما، من بينها أنف وثلاث عيون، ونحن لا نزرع الشوك، وشفاه غليظة، والعقل والمال، وصباح الخير يا زوجتي العزيزة، حيث أظهرت مقدرة أداء متميزة وحضورًا لافتًا أمام كبار نجوم عصرها.
المحطة الأولى في حياتها الأسرية
شهدت الحياة الشخصية للفنانة كوثر العسال محطتين بارزتين، حيث تزوجت في المرة الأولى من الفنان القدير عبدالمنعم إبراهيم، وكانت الزوجة الرابعة في حياته، واستمر هذا الزواج لنحو 20 عامًا سادها الاستقرار والتفاهم حتى رحيل عبدالمنعم إبراهيم، لتطوى بذلك صفحة مهمة من حياتها قبل أن تبدأ فصلًا جديدًا حمل طابعًا إنسانيًا واستثنائيًا.
قصة الحب والزواج من محمد وفيق
جاءت الزيجة الثانية في حياة كوثر العسال من ابن خالتها الفنان الكبير محمد وفيق، والذي ارتبط بها برباط عاطفي وثيق منذ سنوات الطفولة، كشف وفيق في تصريحاته التلفزيونية أنه ظل يكتم مشاعره وحبه لها لأكثر من 20 عامًا دون أن يفصح لها عن ذلك، مما فتح المجال لزواجها الأول.
وبعد وفاة زوجها الأول، تقدم لها وفيق ليعترف بحبه الدفين الذي احتفظ به عقودًا طويلة، لتتوج هذه المشاعر بالزواج وينعما بحياة مشتركة مليئة بالمودة والوفاء.
الاعتزال والمحطة الدرامية الأخيرة
قررت كوثر العسال اعتزال الفن في وقت مبكر نسبيًا، حيث كانت آخر مشاركة فنية لها جسدت فيها شخصية درية في المسلسل الشهير لن أعيش في جلباب أبي، حققت الشخصية نجاحًا جماهيريًا كبيرًا واعتُبرت مسك ختام لمشوارها الفني الحافل، لتتفرغ بعدها لحياتها الأسرية بجوار زوجها محمد وفيق، الذي أشار في إحدى المقابلات إلى عمق الارتباط بينهما مؤكدًا أنهما يمثلان السند والاحتواء لبعضهما البعض.
مواقف وفاء بعد الرحيل
تجلى الوفاء الإنساني في أبهى صوره عقب رحيل كوثر العسال عام 2013، حيث أقدم الفنان محمد وفيق على التبرع بجميع مجوهراتها لصالح علاج أطفال السرطان، كما تبرع بمنزلهما بجميع ما يحتويه من أثاث لدعم أحد الشباب المقبلين على الزواج، وأوصى بدفنه إلى جوارها بعد رحيله ليرتبطا معًا حتى النهاية، مجسدين واحدة من أصدق قصص الحب والوفاء في الوسط الفني.









