حصة الموسيقى .. سوبر نوفا وتحليل القاموس الغنائي لفريق كايروكي
ناقش الناقد الموسيقي مصطفى حمدي، في حلقة جديدة من برنامج حصة الموسيقى، تجربة فرقة كايروكي من خلال ألبومها سوبرنوفا، متوقفًا عند قدرة الفرقة على التطور والحفاظ في الوقت نفسه على ملامح هويتها الموسيقية.
تطور مشروع كايروكي
وقال مصطفى حمدي إن سوبرنوفا لا يمكن التعامل معه باعتباره مجرد ألبوم جديد، وإنما كخريطة صغيرة تكشف تطور مشروع كايروكي، بداية من لغتها وموضوعاتها، وصولًا إلى التغير الذي طرأ على أعضاء الفرقة وطريقة تعاملهم مع أنفسهم والعالم من حولهم.
وأشار حمدي إلى أن حالة الجدل التي صاحبت الألبوم ارتبطت أيضًا بقدرته على الوصول إلى أجيال مختلفة، رغم أجوائه السوداوية وموضوعاته التي تدور حول الإحباط والوحدة والصدمات والأزمات النفسية، موضحًا أن جمهور كايروكي القديم وجد في الأغاني انعكاسًا لتجارب عاشها، بينما وجد الجيل الأصغر لغة قريبة من مشاعره وحياته.
وأوضح أن كايروكي انتقلت تدريجيًا من فرقة تبدو في مواجهة مباشرة مع العالم، إلى مشروع أكثر انشغالًا بفهم الإنسان، وبالأخص فهم الذات ومشكلاتها وتحولاتها.
قاموس كايروكي
وتتناول الحلقة ما وصفه مصطفى حمدي بـ قاموس كايروكي، الذي يضم مفردات متكررة مثل الشارع والمدينة والوحدة والاغتراب والحب والخوف، مؤكدًا أن قوة الفرقة لا تأتي دائمًا من اللغة الشعرية، وإنما من قدرتها على قول الجملة بالطريقة التي يمكن أن يسمعها الشخص في الشارع أو يقولها لنفسه.
السينما حاضرة في عالم كايروكي
كما رصدت الحلقة حضور السينما كأحد العناصر المتكررة في عالم كايروكي، مشيرًا إلى أغنية كان فاضل من سوبرنوفا، وربطها بأغانٍ سابقة مثل تارانتينو وجيمس دين وساموراي، باعتبار أن السينما أصبحت واحدة من مفردات ذاكرة الفرقة.
الحب في عالم كايوركي
وتناول مصطفى حمدي كذلك طريقة كايروكي في تقديم الحب، بعيدًا عن النموذج التقليدي للحكاية الرومانسية، موضحًا أن الفرقة تنظر إليه باعتباره احتياجًا إنسانيًا وشراكة لمواجهة الحياة.
وعن النقد الاجتماعي، أشار مصطفى حمدي إلى حضوره في «تاتا تاتا» و«حاسب حاسب»، معتبرًا أن السخرية أصبحت إحدى أدوات كايروكي الأساسية في التعامل مع الواقع، بعد أن كان النقد السياسي أكثر وضوحًا في مراحل سابقة من تجربتها.
واختتمت الحلقة بالتأكيد على أن سر استمرار كايروكي يعود إلى أنها تبدو وكأنها تغني عن موضوعات عامة مثل المدينة والحب والوحدة والزمن، لكنها في الحقيقة تغني عن نفسها؛ عن نسخها القديمة، وما تغير فيها، وما ضاع منها، وما يزال موجودًا.






