في عيد ميلاده الـ 65 .. 5 أشياء نريدها من عمرو دياب

عمرو دياب
عمرو دياب

في 11 أكتوبر الجاري، يحتفل عمرو دياب بعيد ميلاده الـ65، رقم كبير في عمر أي مطرب، لكنه يبدو مختلفًا في حالة الهضبة الذي بدأ مشواره الاحترافي بألبوم يا طريق عام 1983، ولا يزال حتى الآن حاضرًا بانتظام في سوق الغناء، ويطرح ألبوماته ويصنع حفلاته ويلاحق الأجيال الجديدة من جمهور البوب.

آخر ألبوماته

هذه المرة، يصل عمرو دياب إلى عامه الـ65 بعد صيف مزدحم فنيًا، طرح خلاله ألبوم حبيتك والذي ضم 12 أغنية، وواصل من خلاله تقليده في تقديم ألبوم صيفي جديد، مع تعاونات مع أسماء مثل عمرو مصطفى، محمد يحيى، إيهاب عبد الواحد، أحمد إبراهيم وأسامة الهندي وغيرهم.

كما قدم لولا البنات التي نجحت بتركيبتها القائمة على مزج الإيقاعات الإلكترونية بعناصر من الفلكلور المصري، في اتجاه يذكر بأحد أهم مفاتيح مشروعه طوال تاريخه: تحويل التفاصيل المحلية إلى بوب قابل للانتشار.

لكن عيد الميلاد الـ65 يمكن أن يكون مناسبة لطرح سؤال مختلف: 

ماذا نريد من عمرو دياب الآن؟

ليس المطلوب أن يثبت أنه ما زال نجمًا، فقد فعل ذلك بالفعل. وليس المطلوب أن ينافس على مجرد التريند، لأن معركته الحقيقية طوال السنوات الماضية كانت أكبر من ذلك. المطلوب هو أن يستفيد من خبرته الطويلة في صناعة البوب ليقدم شيئًا جديدًا يضاف إلى إرثه، لا مجرد استمرار ناجح له.

ألبوم مختلف لا يسعى للتريند 

عمرو دياب واحد من الفنانين الذين ساهموا في ترسيخ فكرة الألبوم الصيفي العربي على مدار عقود، حتى أصبح صدور ألبوم جديد له جزءًا من طقس الموسم نفسه، ومع ألبوم حبيتك، عاد مرة أخرى إلى هذه المساحة، مقدمًا 12 أغنية تتنوع بين الرومانسية والإيقاعات الراقصة ولمسات تستدعي مراحل مختلفة من تاريخه.

لكن بعد 65 عامًا، ربما يكون التحدي الأكبر هو استعادة الألبوم باعتباره مشروعًا فنيًا متكاملًا.

نريد ألبومًا يمكن سماعه من أوله إلى آخره باعتباره حكاية أو حالة أو رؤية واحدة، وليس فقط مجموعة من الأغنيات التي يمكن فصلها عن بعضها، ألبومًا تصبح فيه الأغاني جزءًا من عالم موسيقي واضح، كما حدث في مراحل مهمة من مشروعه، عندما كان لكل ألبوم شخصية تميزه عن سابقه.

لا تلاحق الموضة بل اسبقها 

هذه ربما واحدة من أهم الصفات التي صنعت أسطورة عمرو دياب أصلًا، في مراحل كثيرة من مشواره، لم يكن عمرو يكتفي بما هو ناجح في السوق، بل كان يجرب، ويستعين بأصوات وتوزيعات جديدة، ويدخل مفردات موسيقية لم تكن مألوفة وقتها بالشكل نفسه.

اليوم أصبحت الساحة أسرع من أي وقت مضى، وأصبحت الاتجاهات تنتشر خلال أيام عبر المنصات ومواقع التواصل. لذلك، فإن أكبر تحدٍ أمام عمرو ليس أن يقدم أغنية تشبه ما ينجح الآن، وإنما أن يقدم أغنية تجعل الآخرين يحاولون تقليدها بعد أشهر.

مساحة أكبر لصوت الهضبة 

عمرو دياب أصبح، مع الوقت، واحدًا من أكثر الأصوات التي يمكن التعرف عليها من أول جملة موسيقية. لكن هذا لا يعني أن صوته استنفد إمكاناته، في الـ65، ربما تكون المرحلة المناسبة لتقديم أغنيات تمنح صوته مساحة أكبر، وتتعامل معه كأداة للتعبير لا مجرد جزء من تركيبة الإنتاج.

نريد أغنية رومانسية ناضجة، وأغنية درامية حقيقية، وأغنيات تعتمد على الأداء أكثر من الاعتماد على التركيبة السريعة القابلة للانتشار، نريد أن نسمع عمرو المطرب بقدر ما نسمع الهضبة محتل التريند.

البحث عن صُناع ومواهب جديدة 

عمرو يعرف جيدًا قيمة الأسماء الجديدة، وتعاونه في "حبيتك" مع شاعر شاب مثل مصطفى حدوتة في ثلاث أغنيات، إلى جانب وجود أسماء أخرى من أجيال مختلفة مثل الملحن أدهم أيمن بهجت قمر، وهذا يؤكد أن مشروعه ما زال قادرًا على استيعاب دماء جديدة.

لكن لماذا لا تكون الخطوة التالية أكثر جرأة؟

لماذا لا نرى مشروعًا يضم مجموعة أكبر من الكتاب والملحنين والموزعين من الجيل الجديد، ليس كنوع من المجاملة أو تغيير الأسماء، وإنما باعتبارهم نافذة حقيقية على اللغة الموسيقية التي يستمع إليها الجيل الأصغر؟

عمرو سبق أن استفاد من هذا النوع من التحولات في مراحل مختلفة من مشواره، واليوم، يمكنه أن يكرر التجربة لكن بشروط جديدة : أن يأخذ من الجيل الجديد ما يملكه من أفكار، ويمنحهم في المقابل خبرة واحد من أهم صناع البوب العربي.

أغنية تدخل التاريخ 

هذه النقطة هي الأصعب، وربما الأهم، لأن عمرو دياب لا يحتاج إلى إثبات قدرته على صناعة أغنية هيت ناجحة تتصدر التريند، وتساعده على احتلال عرش حفلات الصيف فقط، النجاح شيء، والخلود شيء آخر.

بعد كل هذه السنوات، نريد من عمرو أغنية جديدة تستطيع أن تقف إلى جوار نور العين وتملي معاك وليلي نهاري في الذاكرة لا أن تكون مجرد أغنية ناجحة لموسم واحد.

أغنية عندما يسمعها جيل جديد بعد عشر سنوات، لا يحتاج إلى أن يعرف تاريخ صدورها كي يدرك أنها أغنية عمرو دياب.

تم نسخ الرابط