ذكرى رحيل فايزة أحمد .. سجلت ست الحبايب 21 مرة وتم اتهامها بقـ#ـتل حورية حسن 

فايزة أحمد - حورية
فايزة أحمد - حورية حسن 

تحل اليوم 21 سبتمبر، ذكرى رحيل إحدى قمم الغناء العربي وأبرز الأصوات الاستثنائية في تاريخ الموسيقى، الفنانة فايزة أحمد، التي غادرت عالمنا في مثل هذا اليوم من عام 1983 بعد رحلة حافلة بالإبداع. 

وقد تركت الراحلة أرشيفا غنائيا ختاما بمئات الأعمال الخالدة التي نجحت في محاكاة الوجدان الفني وصناعة بصمة خاصة امتزجت فيها المشاعر الصادقة بالألحان القوية.

قصة الأغنية الأكثر تأثيرا في وجدان الأمهات

اقترن اسم المطربة الراحلة بتقديم واحدة من أكثر الأغنيات الخالدة في تاريخ الموسيقى العربية وهي أغنية ست الحبايب، التي أصبحت الأيقونة الرسمية لاحتفالات عيد الأم، وتعود كواليس إنجاز هذا العمل الفني إلى مبادرة من زينات الجداوي المسؤولة عن تنظيم الاحتفال آنذاك، حينما طلبت من الموسيقار محمد عبدالوهاب إعداد عمل غنائي خاص بتلك المناسبة. وأسند عبد الوهاب صياغة الكلمات إلى الشاعر حسين السيد، والذي استلهم مفردات الأغنية أثناء صعوده درجات السلم متجها لزيارة والدته. 

وعند عرض الكلمات على الموسيقار العبقري لم يتردد في اختيار فايزة أحمد لتأدية اللحن. وقد شهدت بروفات التسجيل إصرارا ودقة كبيرة من عبد الوهاب؛ حيث جرى إعادة تسجيل الأغنية 20 مرة متتالية. ولم يكتف عبد الوهاب بذلك، بل استعان بفرقة موسيقية أخرى على نفقته الخاصة لإعادة التسجيل للمرة 21 ليخرج العمل بالصورة النهائية الخالدة التي أذيعت عبر أثير الإذاعة وحققت انتشارا واسعا.

واقعة البامية والتهمة الشائكة مع حورية حسن

لم تخل مسيرة الفنانة من بعض الأزمات المواقف المحيطة بكواليس حياتها الشخصية، وكان أبرزها الشائعة الشائكة التي لاحقتها عام 1961 والمتعلقة باتهامها بمحاولة التخلص من المطربة حورية حسن. وتعود تفاصيل الواقعة إلى استضافة فايزة أحمد لحورية حسن في منزلها لتناول وجبة العشاء. 

وعقب اللقاء تعرضت حورية حسن لنزلة معوية وتسمم استدعى نقلها بشكل عاجل إلى المستشفى، وهو ما أتاح المجال لتداول اتهامات تزعم إقدام صاحب المنزل على محاولة إيذاء ضيفتها. وأمام تلك الشائعات حرصت فايزة أحمد على توضيح حقيقة موقفها لتفنيذ هذه الادعاءات.

حيث كشفت أن حورية حسن شعرت بالجوع الشديد وقامت بفتح الثلاجة بنفسها دون علم أهل البيت لتتناول طبقاً من البامية كان قد تم تجهيزه خصيصاً لإطعام القطط، مما تسبب في تعرضها لتلك الحالة الصحية العارضة وتفنيد الشائعات التي طالت تلك الزيارة.

مسيرة حافلة وأثر غنائي لا ينسى

امتلكت الراحلة مسيرة مميزة تنقلت خلالها بين العواصم العربية بداية من سوريا والعراق وصولا إلى مصر التي احتضنت موهبتها وشهدت انطلاقتها الكبرى. وسجلت فايزة أحمد للإذاعة والتلفزيون مئات الأغنيات الخالدة مثل ياما القمر على الباب وأنا قلبي إليك ميال وبيت العز. 

كما خاضت التجارب السينمائية في عدة أعمال بارزة منها فيلم أنا وبناتي وتمر حنة. لتظل ذكراها حاضرة ومحفورة في ذاكرة الفن العربي بأعمالها الموسيقية التي لا تتأثر بمرور الزمن.

تم نسخ الرابط