فيلم الكيف .. اعتذر عنه جميل راتب في البداية فأصبح من أهم أعماله

جميل راتب
جميل راتب

تمر اليوم 16 سبتمبر، ذكرى  العرض الأول لواحد من أهم وأشهر أسرار النجاح في تاريخ السينما المصرية والعربية، وهو فيلم الكيف، الذي انطلق في شاشات العرض خلال منتصف ثمانينيات القرن الماضي.

على الرغم من مرور عقود طويلة على العرض الأول، إلا أن العمل ما زال محتفظًا ببركته الفنية وقدرته الاستثنائية على جذب أجيال متعاقبة من المشاهدين في كل مرة يعاد عرضه فيها عبر شاشات التلفزيون، وذلك بفضل المحتوى الدرامي الذكي والإفيهات الكوميدية الخالدة التي صاغها الكاتب الكباري محمود أبو زيد وقدمها الساحر محمود عبد العزيز بأسلوب لا ينسى.

قصة العمل وفكرته الدرامية المبتكرة

تدور أحداث الفيلم في إطار تشويقي واجتماعي يطرح قضية في غاية الخطورة والتعقيد، حيث يستعرض قصة جمال أبو العزم الذي فشل في مواصلة دراسته وقرر اتخاذ مسار جديد بالعمل كمطرب شعب في فرقة تحيي الأفراح والمناسبات، في حين يجسد شقيقه صلاح شخصية الدكتور الكيماوي الذي يحاول جاهداً إبعاد أخيه عن طريق إدمان المخدرات. 

وفي محاولة منه لإثبات فكرة معينة، يتمكن صلاح من ابتكار تركيبة كيميائية خاصة من مواد عطارة طبيعية غير ضارة تؤدي نفس التأثير الشعوري للحشيش دون أن تحتوى على أي مخدر حقيقي. 

غير أن هذه التركيبة تحوز على إعجاب أحد كبار تجار المخدرات، وتبدأ من هنا نقطة التحول عندما يسقط الدكتور صلاح أمام إغراءات الأموال الطائلة التي تنهمر عليه بفضل هذا الابتكار، لتنقلب الأحداث وتتكشف جوانب الصراع النفسي والاجتماعي.

موقف جميل راتب وتردده في قبول البطولة

شهد الفيلم خلف الكواليس كواليس واعتذارات لم تكن معلومة للكثيرين، كان أبرزها موقف الفنان القدير جميل راتب الذي رفض الدور في البداية فور ترشيحه له من قبل صناع العمل. وكان سبب هذا الرفض يعود إلى عدم اقتناعه الفوري بطبيعة العمل، فضلاً عن صعوبة فهمه لبعض المصطلحات والألفاظ الشعبية والغريبة الواردة في النص، إلى جانب شعوره بوجود اختلاف كبير بين طبيعة شخصيته الحقيقية والنمط المكتوب للشخصية المرشحة له. 

غير أن إصرار المخرج علي عبد الخالق ورؤيته الفنية الثاقبة حسما الأمر، حيث تمسك بوجود جميل راتب وأقنعه بخوض التجربة، وبعد عرض الفيلم في السينمات، فوجئ جميل راتب برد فعل الجمهور الإيجابي للغاية وتحمسهم الشديد لشخصيته، ليتحول هذا العمل الذي خاف منه واعتذر عنه في البداية إلى أحد أبرز العلامات والمحطات الفارقة في مسيرته الفنية الحافلة.

أغاني الفيلم

حققت التجربة نجاحًا جماهيريًا وفنيًا تجاوز حدود الشاشة الفضية، حيث امتد هذا النجاح ليصل إلى سوق الأغنية الشعبية من خلال إنتاج شريط كاسيت شهير حمل اسم الكيمي كيمي كا تضمن جميع الأغاني التي قدمها الساحر محمود عبدالعزيز بصوته في الفيلم، وحقق هذا الشريط مبيعات قياسية ونجاحًا مدويًا. 

إفيهات محمود عبد العزيز 

كما خلد الفيلم مجموعة من أشهر الإفيهات في تاريخ السينما والتي يرددها الجمهور حتى اليوم، ومنها عبارة ما هو عشان كدة لازم نزيط عليها عشان نستحمل زيطتها لازم ندوش الدوشة بدوشة أدوش من دوشتها عشان ماتدوشناش، بالإضافة إلى الإفيه الشهير احنا بالصلاة عالنبى حلوين قوى مع بعض لكن ساعة الغلط بنطرطش زلط. وتظل هذه المفردات والعبارات شاهدة على عبقرية صانعي الفيلم، ليبقى فيلم الكيف نموذجًا سينمائيًا فريدًا يجمع بين القيمة والترفيه.

تم نسخ الرابط