قصص تتجاوز حدود الزينة ..
أشهر المجوهرات الأيقونية في تاريخ السينما
لم تكن المجوهرات في كثير من الأفلام مجرد تفاصيل تكمل إطلالة النجوم، بل تحولت أحيانًا إلى أبطال حقيقيين في المشهد، ارتبطت بشخصيات وأحداث وقصص لا تزال عالقة في ذاكرة الجمهور حتى اليوم.
من قلادة Moulin Rouge! الفاخرة، إلى قلب المحيط في Titanic، ومجوهرات Breakfast at Tiffany’s، صنعت هذه القطع لحظات سينمائية تجاوز تأثيرها حدود الشاشة، وبعضها أصبح من أشهر المجوهرات المرتبطة بتاريخ هوليوود.
قلادة Moulin Rouge!.. قطعة بملايين الدولارات
في فيلم Moulin Rouge! عام 2001، ظهرت نيكول كيدمان في دور ساتين، بإطلالة لافتة اكتملت بقلادة صُممت خصيصًا لها على يد المصمم Stefano Canturi.
صُنعت القلادة من الذهب الأبيض عيار 18 قيراطًا، وزُينت بـ134 قيراطًا من الألماس، إلى جانب ألماسة بقطع الزمرد تزن 5 قراريط، وحجر ياقوت أزرق سريلانكي بقطع كابوشون يزن 2.5 قيراط.
وقدرت قيمة القطعة بما يتراوح بين مليون و3 ملايين دولار، ما جعلها واحدة من أغلى المجوهرات التي صُنعت خصيصًا لفيلم سينمائي، ولذلك احتاجت إلى حراسة خاصة أثناء التصوير، كما صُنعت نسخة أخرى للمشاهد التي تتطلب حركة أو احتكاكًا أكبر.
Pretty Woman.. قلادة صنعت لحظة لا تُنسى
من أشهر لحظات المجوهرات في السينما، مشهد Julia Roberts في فيلم Pretty Woman عندما يقدم لها ريتشارد جير قلادة فاخرة استعدادًا لحضور الأوبرا.
القطعة المصنوعة من الذهب الأبيض تضم 23 حجرًا من الياقوت الأحمر على شكل كمثرى، تحيط بكل منها أحجار ألماس طبيعية على هيئة قلوب، وقدرت قيمتها بما يتراوح بين 250 ألف دولار و1.3 مليون دولار.
أما اللحظة التي يغلق فيها جير علبة المجوهرات بشكل مفاجئ عندما تحاول روبرتس لمس القلادة، فكانت عفوية وغير مخطط لها، وكانت ضحكتها في المشهد حقيقية، لتصبح واحدة من أكثر لقطات الفيلم شهرة.
Titanic.. قلب المحيط يتجاوز حدود الخيال
في فيلم Titanic عام 1997، أصبحت قلادة Heart of the Ocean أو قلب المحيط جزءًا أساسيًا من قصة روز، التي جسدت شخصيتها كيت وينسلت.
ورغم أن القلادة في الفيلم خيالية، فإن تصميمها ارتبط بشكل واسع بماسة Hope Diamond الزرقاء الشهيرة، التي تزن 45.52 قيراطًا وتعد من أشهر الألماسات الزرقاء في العالم.
وبعد نجاح الفيلم، صنعت دار Asprey & Garrard نسخة مستوحاة من القلادة، تضمنت ياقوتًا أزرق من سيلان يزن 171 قيراطًا و103 أحجار ألماس، وبيعت لاحقًا في مزاد مقابل 1.4 مليون دولار.
ولم تتوقف قصة القطعة عند هذا الحد، إذ ارتدتها سيلين ديون خلال حفل توزيع جوائز الأوسكار عام 1998، لتصبح القلادة مرتبطة ليس فقط بالفيلم، وإنما أيضًا بصورة شهيرة في تاريخ السجادة الحمراء.
Audrey Hepburn.. مجوهرات ارتبطت بتاريخ السينما
في Breakfast at Tiffany’s عام 1961، ساهمت إطلالات أودري هيبورن ومجوهراتها في صناعة واحدة من أكثر الصور شهرة في تاريخ السينما.
وفي افتتاحية الفيلم، ظهرت هيبورن بقلادة من اللؤلؤ مكونة من أربعة صفوف مع مشبك ألماس، وهي إطلالة أصبحت جزءًا من الهوية البصرية لشخصية هولي غولايتلي.
وخارج الفيلم، ارتبط اسم هيبورن أيضًا بماسة Tiffany Yellow Diamond الشهيرة، التي تعد واحدة من أكبر الألماسات الصفراء المكتشفة، إذ ظهرت بها خلال الحملات الترويجية للفيلم، لتصبح الصورة واحدة من أشهر لحظات ارتباط المجوهرات بالسينما.
Elizabeth Taylor.. حين أصبحت المجوهرات جزءًا من الشخصية
لم تكن إليزابيث تايلور بحاجة إلى مجوهرات لتصبح محط أنظار الكاميرا، لكنها جعلت قطعها الخاصة جزءًا من عدد من أعمالها.
خلال فيلم Boom! عام 1968، ظهرت بمجموعة من مجوهراتها الخاصة من Bvlgari، ومن بينها ألماسة Krupp الشهيرة، وهي ألماسة بقطع Asscher تزن 33.19 قيراطًا، أهداها إليها ريتشارد بورتون.
كما ارتبط اسمها بالمجوهرات خلال تصوير Cleopatra، إذ أصبحت من أبرز زبائن Bvlgari خلال إقامتها في روما، حتى إن الدار أطلقت اسمها على إحدى غرف المتجر تكريمًا لها.
وفي فيلم The Cat on a Hot Tin Roof، ارتدت تايلور قلادة على شكل قلب كانت هدية من زوجها الثالث مايك تود، لتتحول القطعة إلى رمز شخصي للحب والوفاء، خاصة بعد وفاته في حادث تحطم طائرة.
مجوهرات السينما.. من الإكسسوار إلى الذاكرة
امتدت هذه الظاهرة إلى أفلام أخرى مثل The Great Gatsby، الذي استعانت فيه Tiffany & Co بقطع مستوحاة من حقبة Art Deco، وAnna Karenina الذي شهد تعاون Chanel Joaillerie لتقديم مجموعة خاصة من المجوهرات.
كما ظهرت مجوهرات لافتة في Ocean’s 8، حيث دارت أحداث الفيلم حول سرقة قلادة مستوحاة من تصميم Toussaint الأصلي الذي صممه جاك كارتييه عام 1931، إلى جانب مجوهرات Bvlgari في House of Gucci، وقطع Cartier التي أعادت إنتاج مجوهرات الأميرة غريس لفيلم Grace of Monaco.
وهكذا، أثبتت السينما أن قطعة المجوهرات قد تتجاوز وظيفتها كجزء من الأزياء، لتصبح رمزًا لشخصية، أو مفتاحًا للأحداث، أو حتى ذكرى بصرية تستمر في الارتباط بالفيلم ونجومه لعقود.








