الكيت كات .. قدمه محمود عبدالعزيز بعد اعتذار الزعيم والامبراطور

محمود عبدالعزيز وعادل
محمود عبدالعزيز وعادل إمام وأحمد زكي

تحل اليوم 9 سبتمبر، ذكرى العرض الأول لواحد من أهم الأيقونات السينمائية في تاريخ الشاشة الفضية، وهو فيلم الكيت كات الذي حجز مكانه بكل جدارة ضمن قائمة أفضل مئة فيلم مصري. حقق العمل اهتماماً نقدياً وفنياً واسع النطاق، وحصد العديد من الجوائز المرموقة، إلى جانب نجاحه الجماهيري الاستثنائي واستمراره في دور العرض السينمائية لمدى عشرين أسبوعاً متواصلة.

كواليس الترشيحات واعتذار النجوم

 لم يكن الفنان محمود عبد العزيز الاختيار الأول لبطولة العمل، بل مر الدور بمحطات وتحولات متعددة قبل أن يصل إليه. كان النجم عادل إمام المرشح الأول لتقديم شخصية الشيخ حسني لكنه اعتذر عن تقديم الدور، كما تشير بعض التناقلات الفنية إلى أن الشخصية عُرضت أيضاً على النجم أحمد زكي ولكنه اعتذر بسبب خلافات حول الأجر. 

ذهبت البطولة في النهاية إلى الساحر محمود عبدالعزيز الذي استغل الفرصة وصنع بالشخصية نقلة نوعية واستثنائية تُعد الأهم والأبرز في مسيرته الفنية الحافلة.

أصل القصة وتحولات المعالجة السينمائية

الفيلم من إنتاج عام ألف وتسعمائة وواحد وتسعين، وإخراج وتأليف داود عبد السيد، وهو مأخوذ عن رواية مالك الحزين للروائي إبراهيم أصلان، ومن إنتاج حسين القلا. وضم العمل نخبة من القامات الفنية إلى جانب محمود عبد العزيز، منهم نجاح الموجي وأمينة رزق وعلي حسنين وشريف منير وعايدة رياض وجيهان نصر وأحمد كمال. 

وقرر المخرج داود عبد السيد تحويل محور الأحداث ليكون الشيخ حسني هو البطل الرئيسي بدلاً من شخصية يوسف التي كانت المحور الأساسي في الرواية الأصلية، وذلك بعد أن استهوته شخصية الشيخ حسني بتفاصيلها الإنسانية والمعقدة.

حقائق وكواليس من حي الكيت كات

استطاع الكاتب إبراهيم أصلان استيحاء كافة شخصيات العمل من واقع معايشته الحقيقية لأهالي حي الكيت كات بالقاهرة. وكان الشيخ حسني الحقيقي أستاذاً للموسيقى خريج معهد الموسيقى العربية، لكن ظروف إدمانه تسببت في فصله من عمله. 

واستغرق المخرج داود عبد السيد نحو خمس سنوات للبحث عن منتج يوافق على بناء حارة كاملة أو التصوير في شوارع الحي الحقيقية، حتى خرج العمل إلى النور بتفاصيله الواقعية.

أسرار المشهد الأخير والموسيقى التصويرية

شهدت كواليس تصوير الفيلم العديد من المواقف المؤثرة، حيث يروى أن محمود عبد العزيز بكى يوم العرض الخاص للفيلم واعتذر للمخرج داود عبد السيد لأنه كان يخشى ألا يصمد الفيلم في السينما سوى أيام قليلة، ولكنه فوجئ بالنجاح المدوّي. 

وعلى صعيد الموسيقى التصويرية، نجح الموسيقار راجح داوود في التعبير عن تحدي العجز من خلال المزج الفريد بين آلة الأرغن ذات الصوت المهيب وآلة العود الشرقية ذات النغم الدافيء، ليخرج الفيلم في مجمله كتحفة فنية خالدة في ذاكرة السينما العربية.

تم نسخ الرابط