ذكرى ميلاد رجاء الجداوي .. صدفة وراء زواجها ودعاء الكروان أول أعمالها في السينما

رجاء الجداوي - فيلم
رجاء الجداوي - فيلم دعاء الكروان

تحل اليوم 6 سبتمبر، ذكرى ميلاد الفنانة الراحلة رجاء الجداوي، التي تركت بصمة لا تمحى في تاريخ الفن والإعلام العربي، فلم تكن مجرد ممثلة أتقنت أدوارها ببراعة، بل كانت أيقونة للأناقة والرقي.

ورغم مرور سنوات على رحيلها عن عمر ناهز 82 عاما بعد رحلة علاج صعبة مع فيروس كورونا في مستشفى العزل بالإسماعيلية، إلا أن ذكراها تظل حية ونابضة بالحب، لما عرف عنها من طيبة قلب وحرص دائم على دعم زملائها ونشر الخير، فضلا عن وطنيتها الصادقة التي تجلت في مختلف المناسبات.

قصة حب استثنائية ووفاء نادر

تعتبر زيجة رجاء الجداوي من حارس مرمى نادي الإسماعيلي الراحل حسن مختار، واحدة من أطول وأجمل قصة الحب في الوسط الفني. فقد جمعتهما مشاعر صادقة تحولت إلى درس في الوفاء والإخلاص. 

وحتى بعد رحيل زوجها برهنت على صدق مشاعرها بعدم التفكير في الارتباط مجدداً، معلنة التزامها بعهدهما حتى آخر لحظة في حياتها، لتضرب أروع الأمثلة في الإخلاص لرفيق دربها.

صدفة سودانية بطلتها نبيلة عبيد

تقف خلف بداية هذه الحياة الزوجية السعيدة مفارقة قدرية طريفة كان للفنانة نبيلة عبيد الدور الأكبر فيها، حيث أوضحت رجاء الجداوي أن اعتذار نبيلة عبيد عن عدم المشاركة في العرض المسرحي روبابيكيا المتجه إلى السودان، كان السبب المباشر في ترشيحها لبدء تلك الرحلة. 

فلولا هذا الاعتذار لما سافرت إلى هناك ولما التقت بفتى أحلامها حسن مختار، مما جعلها تكرر دوما بامتنان أن تلك المصادفة هي التي أنقذتها من العزوبية وشكلت مسار حياتها الأسرية.

أناقة عقد القران باستعارة صديقة

وعلى عكس ما يتوقعه الكثيرون من أن أيقونة الموضة والأزياء ارتدت أفخم فساتين الزفاف في ليلة العمر، فإن البساطة كانت عنوان عقد قرانها. 

فلأنها ارتدت مئات الفساتين البيضاء خلال مسيرتها في عروض الأزياء، لم ترتد فستان زفاف تقليدياً في زفافها بل استعارت بلوزة برتقالية وتنورة من صديقتها المقربة الفنانة سهير البابلي لتظهر بهما في هذه المناسبة. وهذا الشعور بالبساطة جعلها تعوض ذلك لاحقاً في ليلة زفاف ابنتها، حيث شعرت بفرحة عارمة وكأنها هي التي ترتدي الفستان الأبيض.

دعاء الكروان 

زخر المشوار الفني لرجاء الجداوي بالتنوع بين الدراما والتراجيديا والكوميديا، حيث قدمت شخصيات تركت أثرا بالغا لدى الجمهور، وبدأت مسيرتها الفنية حينما قدمها المخرج هنري بركات في فيلم دعاء الكروان، لتنطلق بعده في السينما.

مسيرة فنية واعتذار من القلب

أيضاً من بين أعمالها المتميزة مشاركتها في بطولة مسلسل نكدب لو قلنا مابنحبش، حيث جسدت دور طباخة تعيش أزمة إنسانية قاسية بعد فقدان بناتها الثلاث في حادث أليم، وتعيش حالة من الرفض النفسي لواقع رحيلهن. 

ورغم النجاح الذي حققه العمل، إلا أن بعض المشاهد بالعمل أثارت سوء فهم مع أهالي النوبة الكرام، بادرت على إثره بتوضيح موقفها ومؤكدة أن الكلمات كانت مجرد دعابة درامية لم تقصد الإساءة مطلقاً، حرصاً منها على توجيه اعتذار صادق لأهل النوبة الذين طالما وصفتهم بأطيب الناس وأقربهم إلى قلبها.

تم نسخ الرابط