يا رب عالم بحالي .. لحظات انهيار سارة خليفة قبل النطق بالحكم

سارة خليفة
سارة خليفة

لم تكن الدقائق التي سبقت جلسة النطق بالحكم عادية بالنسبة لسارة خليفة، المتهمة في القضية المعروفة إعلاميًا بـ قضية المخدرات الكبرى؛ فمع اقتراب لحظة حسم مصيرها، بدت علامات التوتر والانهيار واضحة عليها داخل حجز محكمة التجمع الخامس.

وصول سارة خليفة إلى المحكمة

ووصلت سارة خليفة، صباح اليوم السبت، إلى محكمة جنايات القاهرة، برفقة 27 متهمًا آخرين، استعدادًا لجلسة النطق بالحكم، وذلك بعدما سبق للمحكمة إحالة أوراقها إلى فضيلة المفتي، في خطوة جعلت لحظات الانتظار أكثر قسوة.

وبمجرد إيداعها حجز المحكمة، دخلت سارة في حالة من البكاء والدعاء، ورددت كلمات تعكس حجم القلق الذي سيطر عليها قبل بدء الجلسة، قائلة : يا رب عالم بحالي.

لحظات قليلة داخل الحجز، لكنها حملت الكثير من المشاعر، بينما كانت سارة تنتظر اللحظة التي ستفتح فيها أبواب القاعة، ويُعلن الحكم في القضية التي شغلت الرأي العام خلال الفترة الماضية.

من الحجز إلى قاعة المحكمة

القضية التي تقف سارة خليفة متهمة فيها تضم 28 متهمًا، وجهت إليهم اتهامات بتكوين عصابة إجرامية منظمة لجلب المواد المستخدمة في تصنيع المواد المخدرة المُخلقة وتصنيعها بقصد الاتجار، إلى جانب اتهامات أخرى تتعلق بحيازة وإحراز أسلحة نارية وذخائر دون ترخيص.

ووفق ما تضمنته التحقيقات وقرار الإحالة، توزعت الأدوار بين المتهمين، إذ تولى بعضهم جلب المواد الخام من خارج البلاد، بينما تولى آخرون عمليات التصنيع، في حين اضطلع آخرون بالترويج.

كما أشارت التحقيقات إلى اتخاذ أحد العقارات السكنية مقرًا لتخزين وتصنيع المواد المخدرة، فيما تجاوز إجمالي المضبوطات من المواد المخدرة المُخلقة والمواد الخام 750 كيلوجرامًا.

تقرير فني يحسم الجدل

وفي جانب آخر من القضية، تناول تقرير اللجنة الثلاثية المشكلة بقرار من المحكمة طبيعة بعض المواد المضبوطة، ومن بينها مادة Dibromopentane، التي أوضح التقرير أنها يمكن أن تستخدم كمادة أولية في سلسلة من التفاعلات الكيميائية التي قد تنتهي إلى إنتاج مادة MDMB-en-PINACA المخدرة.

كما أشار التقرير إلى وجود مركبات يمكن استخدامها في تحضير وتصنيع مواد مخدرة أخرى مدرجة ضمن جداول المخدرات.

واعتمد قرار الإحالة، بحسب ما ورد في القضية، على أقوال 20 شاهدًا، إلى جانب أدلة فنية ورقمية تضمنت محادثات وصورًا ومقاطع مرئية، قالت جهات التحقيق إنها وثقت جانبًا من النشاط محل الاتهام.

وبينما كانت تفاصيل القضية تتوالى داخل أوراق التحقيق والمحكمة، كانت سارة خليفة تواجه في الخارج اهتمامًا إعلاميًا واسعًا، أما داخل الحجز، فاختزلت المشهد كله في لحظات بكاء ودعاء وانتظار للحظة الفصل.

وبعد رحلة طويلة من التحقيقات والجلسات، جاء صباح اليوم محملًا بالترقب؛ سارة في انتظار الحكم، وبين يديها دعاء واحد تردده في صمت وقلق : يا رب عالم بحالي.

تم نسخ الرابط