في آخر حوار مع آخر خبر
محمد التاجي : الزعيم طلبني في عمارة يعقوبيان واعتذرت بسبب مشهد مع هند صبري
غيّب الموت اليوم الأحد 30 أغسطس، الفنان القدير محمد التاجي، عن عمر ناهز 72 عاماً، بعد رحلة مع المرض ألمت به في الأونة الأخيرة، ليرحل عن دنيانا أحد أبرز قمم التمثيل، الذين تركوا أثراً بصم في أذهان الجمهور عبر عقود من العطاء المتواصل في الدراما والسينما والمسرح وكانت تلك آخر تصريحاته لـ آخر خبر.
مسيرة ممتدة واستثناء في مدرسة الزعيم
استعاد الفنان الراحل في حديثه ذكريات حفرت في وجدانه حول مسيرته الفنية ومحطاته المشتركة مع الفنان الكبير عادل إمام، مؤكداً أن الزعيم كان ولا يزال حالة استثنائية في تاريخ الفن العربي.
وأوضح التاجي أن عادل إمام لم يكتفِ بيوم بحدود الكوميديا بل تخطاها برصيد تنوع بين التراجيديا والشر والدراما السياسية والاجتماعية في أفلام تاريخية مثل طيور الظلام والإرهاب والكباب وحتى لا يطير الدخان والمولد، بجانب حضوره اللامع حتى في أدوار البطولة الثانية خلال بداياته السينمائية الأولى.
دعم الكواليس وموقف المسرح الشهير
وتطرق الراحل إلى مواقف شهيرة جمعته بالزعيم خلف الكواليس، مشيراً إلى الدعم النفسي والإشادة التي كان يتلقاها منه دون تصنع. وذكر التاجي موقفاً طريفاً ومؤثراً عندما زار عادل إمام في كواليس مسرحية الواد سيد الشغال بناءً على نصيحة زملائه الفنانين شوقي شامخ وسعيد طرابيك، حيث تفاجأ بدعوة الزعيم له على خشبة المسرح مباشرة وسط ذهول الجمهور، ليحتضنه أمام الجميع في إشارة تقدير لموهبته، وهي اللحظة التي بقيت محفورة في ذاكرته رغم ما تسببت فيه لاحقاً من تحريف وتأويلات خاطئة على وسائل التواصل الاجتماعي.
الرفض الجريء في عمارة يعقوبيان واللقاء المؤجل
كشف الفنان الراحل تفاصيل اعتذاره عن المشاركة في فيلم عمارة يعقوبيان رغم اختيار الزعيم له. وأوضح التاجي أن الدور كان لشخصية صاحب المحل الذي تعمل لديه الفنانة هند صبري، ويتضمن مشهداً داخل مخزن الملابس.
وجاء سبب الرفض حرصاً منه على مبادئه الشخصية وقراره بعدم تكرار مشاهد معينة كان قد قدمها سابقاً في فيلم ديل السمكة. وأكد التاجي أنه تعلم من الفنان نور الشريف الاستمساك بالكلمة والمبدأ فور اتخاذ القرار. ورغم هذا الاعتذار، استمرت علاقة التقدير المتبادل حتى التقيا مجدداً في مسلسل فالنتينو بعد أربعين عاماً من أول ترشيح جمعهما في فيلم عصابة حمادة وتوتو.








