عماد عبدالحليم .. اكتشفه عبدالحليم حافظ وأهداه اسمه ورحل فجأة 

عماد عبدالحليم -
عماد عبدالحليم - عبدالحليم حافظ

تحل اليوم 20 أغسطس، ذكرى رحيل المطرب والفنان عماد عبدالحليم، الذي غادر دنيانا عام 1995 في قمة شبابه وعطائه، بعد مسيرة استثنائية تركت أثرًا بارزًا في وجدان الجمهور. 

تميز الراحل بإحساسه الصادق وصوته العذب الممتلئ بالنبرات الشجية، واستطاع خلال سنوات معدودة أن يصنع لنفسه اسمًا محفورًا في ذاكرة الفن الإنساني الأصيل، ليبقى واحدًا من أبرز الأصوات التي ظهرت في ثمانينيات القرن الماضي.

نشأة بين أنغام الموسيقى ورعاية العندليب

ولد الفنان الراحل في عروس البحر المتوسط، محافظة الإسكندرية، ونشأ داخل أسرة فنية عريقة تشبعت بالموسيقى والأنغام، فوالده كان ملحنًا معروفًا في أرجاء المدينة، وشقيقه هو الموسيقار الشهير محمد علي سليمان، كما أنه عم المطربة أنغام، بدأت نقطة التحول الكبرى والمفصلية في حياته الفنية عندما كان يغني في حفل زفاف الطبيب الخاص للفنان الكبير عبدالحليم حافظ، فاستمع إليه العندليب وأُعجب بموهبته الاستثنائية وخامة صوته الفريدة. 

قرر عبدالحليم حافظ تبنيه فنيًا وماديًا والمعنوية، وأشرف بنفسه على تعليمه قواعد الغناء الشرقي وإتقان أصول المقامات الموسيقية، ليختار الفنان الشاب اقتران اسمه بلقب العندليب الأسمر وفاءً وتعبيرًا عن الامتنان والتقدير لهذه الرعاية الكريمة.

بصمات غنائية وتجارب في السينما

والتلفزيون: تعددت مواهب الراحل لتتجاوز الحدود الغنائية إلى عالم التمثيل الشامل عبر الشاشة الصغرى والكبيرة، حيث انطلق من الإذاعة المصرية مطربًا وممثلًا. قدم بطولة المسلسل الشهير الضباب، إلى جانب مشاركته في بطولة أعمال سينمائية نجحت في ترك انطباع طيب لدى الجماهير والنقاد مثل فيلم كرامتي وفيلم عذاب الحب.

 كما أثرى المكتبة الغنائية بأعمال صادقة وملموسة تعبر عن مشاعره، مثل أغنية أمي وأغنية ليه حظي معاكي يا دنيا كده، والتي جسدت نبرة الشجن والهدوء التي تميز بها طول مشواره.

نهاية صدمت الوسط الفني وخلدت الذكرى

رحل المطرب الشاب عن عالمنا في العشرين من أغسطس عام 1995، حيث عُثر عليه ميتًا ليخيم الحزن والأسى على الوسط الفني بأكمله وجماهيره العريضة التي فُجعت بفقدان صوت واعد لم يكمل مسيرته وهو في منتصف الثلاثينيات من عمره. وعلى الرغم من قصر هذه الرحلة العمرية والفنية، يظل عماد عبد الحليم نموذجًا راقيًا للفنان الذي استمد روحه من زمن الفن الجميل، وترك إرثًا غنائيًا وسينمائيًا تدفع الملايين للاستماع إليه واستعادة ذكراه العطرة في كل عام.

تم نسخ الرابط